الصفحة 45 من 59

الرابع عشر: المشاركون في التأمين التعاوني متضامنون فيما بينهم في دفع الضرر عن بعضهم البعض، فلا حاجة إلى أن تلجأ الشركة الموكلة بإدارة أموالهم وأعمالهم، إلى ما يعرف بإعادة التأمين [1] ، لدى شركات أخرى ولا يجوز لها ذلك لما فيه من المخالفة لأحكام التأمين التعاوني السابق الذكر، ولما هو معروف عن هذه الشركات العالمية التي تهدف إلى الربح، من عدم تورعها في جمع المال وكسبه من أي مكان وبأي طريق بغض النظر عن حله وتحريمه.

وبإمكان شركات التأمين التعاوني الإسلامية، أن تتفق على إنشاء شركة تعاونية لتغطية العجز الذي يظهر لدى أي منها، فلا محذور شرعًا في ذلك، وهذا يغني عن ما يسمى بإعادة التأمين [2] .

(1) إعادة التأمين هو:"تأمين جزء من الأخطار التي سبق تأمينها، أي إعادة تأمينها لدى مؤمنين آخرين، حتى تطمئن شركة التأمين إلى حد ما إلى قدرتها على مواجهة التزاماتها للمؤمن لهم، وحتى يطمئن المؤمن لهم أيضًا إلى ملاءة شركة التأمين وقدرتها على مواجهة الأخطار التي يتعرضون لها"التأمين التعاوني قواعده وفنياته للبعلي ص142، وانظر التضامن الإسلامي في المجال الاقتصادي للجمال ص123، والاقتصاد الإسلامي دراسات تطبيقية لمحمد عفر ص66، والتعامل التجاري في ميزان الشريعة ليوسف قاسم ص301.

(2) انظر تفصيل القول في إعادة التأمين، وممارسات شركات التأمين الإسلامية في هذا المجال، في كتاب التأمين الإسلامي لأحمد ملحم ص125. حيث عقد فصلًا خاصًا لذلك، وختمه برأيه فيه بعد عرض آراء من سبقه في بحثه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت