الصفحة 26 من 271

""""""صفحة رقم 31""""""

الأسف . وإن عرض له غلبه الغيظ . وإن أسعده الرضى نسي التحفظ . وإن ناله الجوع حره الحر . وإن اتسع له الأمن استلبه العز . وإن تحددت له نعمة أخذته العزة . وإن أفاد مالًا أطغاه الغنى . وإن عضته فاقة شغله البلاء . وإن جهده الجوع أقعده الضعف . وإن أفرط في الشبع كظته البطنة . فكل تقصير به مضر . وكل إفراط به مفسد . ومن كلامه في خطبة رضي الله عنه: أوصيكم أيها الناس بتقوى الله وكثرة حمده على آلائه إليكم . ونعمه عليكم . وبلائه لديكم . فقد خصكم بنعمه . وتدارككم برحمته . أعورتم له فستركم . وتعرضتم لأخذكم فأمهلكم . وأوصيكم بذكر الموت . وإقلال الغفلة عنه . وكيف تغفلون عمن ليس يغفل عنكم . وطمعتم فيمن ليس يمهلكم . فكفى بموتًا واعظًا . عاينتموهم حملوا على قبورهم غير راكبين وأنزلوا فيها غير نازلين . كأنهم لم يكونوا عمارًا وكأن الآخرة لم تزل لهم دارًا . أوحشوا ما كانوا يوطنون وأوطنوا ما كانوا يوحشون . واشتغلوا بما فارقوا . وأضاعوا ما إليه انتقلوا . لا عن قبيح يستطيعون انتقالا . ولا في حسن يستطيعون ازديادًا . آنسوا بالدنيا فغرتهم . ووثقوا بها فصرعتهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت