""""""صفحة رقم 32""""""
فسابقوا رحمكم الله تعالى إلى منازلكم التي أمرتم أن تعمروها ودعيتم إليها . فاستتموا نعم الله عليكم بالصبر على طاعته . والمجانبة لمعصيته . فإن غدا من اليوم قريب . ما أسرع الساعات في اليوم . وأسرع الأيام في الشهر . وأسرع الشهور في السنين . وأسرع السنين في العمر .
ومن خطبه رضي الله عنه: فمن الأيام ما يكون ثابتًا مستقرًا في القلوب . ومنه ما يكون عواري بين القلوب والصدور إلى أجل معلوم . فإذا كانت للمرء براءة من أحد فقفوه حتى يحضره الموت . فعند ذلك يقع حد البراءة . والهجرة قائمة على حدها لرسول ما . ما كان لله في أهل الإسلام مستسر لأمة ومعلنها . لا يقع اسم الهجرة على أحد إلا بمعرفة الحجة في الأرض . فمن عرفها وأقر بها فهو مهاجر . ولا يقع اسم الاستضعاف على من بلغته الحجة فسمعتها أذنه ووعاها قلبه . إن أمرنا صعب لا يجهله إلا عبد امتحن الله قلبه بالإيمان . ولا يعي حديثنا إلا صدور مبينة واحلام رزينة . أيها الناس سلوني قبل أن تفقدوني . فلا أنا بطريق السماء أعلم مني بطريق الأرض . قبل أن تشعر برجلها فتنة تطأ في خطامها وتذهب بأحلام قومها . ومن كلامه كرم الله وجهه: أما بعد فصلوا بالناس الظهر حين تفيء الشمس مثل مريض البعير . وصلوا بهم العصر والشمس ضاحية