الصفحة 2 من 41

بسم الله الرحمن الرحيم

الاستنساخ البشري

بين الثورة العلمية

والضوابط الأخلاقية والفقهية

الدكتور محمد الهواري

اتحفت الثورةٌ العلمية المعاصرة البشرية بما ليس في الحسبان في عالم الحيوان والنبات، ويتوقع أن تؤدي بما تحمله من تقنية عالية، إلى نتائج وثورة في المعرفة قد تقلب الموازين وخاصة في عالم التكاثر البشري. والعلم اليوم لا تحدّه حدود، ولا يتقيد بالقيم، وهو ينطلق في كل المجالات دون أن تحجّر عليه القوانين الوضعية أو التقاليد أو القيم الدينية أو الأخلاقية.

ولقد تشعّبت المعرفة وتنوعت، وأصبحت التفصيلات فيها تفضي إلى تفصيلات جديدة وغزيرة ومثيرة وعلى مدى زمني متسارع، حتى ما يمرّ يومٌ إلا ويطالعنا بجديد، ولا يلبث أن ينفرط إلى تخصصات تَلدُ بدورها تخصصات أخرى، وذلك ما يمكن أن يعرف بالثورة العلمية المعاصرة، التي لا يعلم إلا الله سبحانه وتعالى مدى ما ستفضي إليه من معرفة وتقانة في المستقبلين القريب والبعيد. وقد يكون موضوع التكاثر البشري والهندسة الوراثية من أهم المواضيع المثيرة التي تشدّ إليها الأنظار، لارتباطها بالأحكام الشرعية والضوابط الأخلاقية والقانونية.

في الثالث والعشرين من شهر شباط/فبراير عام 1997 م أعلن الباحث الاسكتلندي إيان ويلموت I. WILMUT أنه حقق مع فريقه العلمي خطوة جديدة في طريق التكاثر النوعي، إذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت