تمكنوا في الضيعة التجريبية التابعة لمؤسسة روزلين Roslin Institute من تطوير تقنيات أدت إلى أن تلد نعجةٌ نسخةً منها دون إلقاح.
1 -الخلفية العلمية:
لفهم التقنية العلمية في الحدث السابق الذكر، لا بدّ من مقدمة عن المرتكزات العلمية التي اعتمدت عليها أبحاث ويلموت، ونحن نسوقها هنا بشكل مبسط قريب التناول ليسهل علينا فهم ما جرى.
أولًا) الخلية الجسدية:
يتكون الجسم البشري كله من وحدات متمايزة تدعى بالخلايا كما يتكون البناء من قطع من الحجارة أو الطوب. وتحتوي كل خلية في داخلها على نواة هي سرّ النشاط الحياتي للخلية. ويحيط بالنواة غشاء نووي، وكذلك فإن النواة تحتوي بداخلها على شبكة ملونة تتكون من (46) شريطًا تلتقط بمجموعها الصبغة القاتمة، ولهذا تسمى بالأجسام الصبغية أو (الصبغيات Chromosomes ) .
أما باقي مساحة الخلية فيما بين النواة وبين غلاف الخلية فمليءٌ بسائل يعرف بالسائل الخلوي (الهيولى) أو السيتوبلاسما Cytoplasma.
والأجسام الصبغية الـ (46) هي حوامل الصفات الوراثية على هيئة وحدات من حمض خاص يسمى بالحمض النووي Nucleic Acid . وتسمى هذه الوحدات باسم المورّثات أو الجينات Genes ، وهي مرتبة ترتيبًا خاصًا، فكأنها حروف تؤلف كلمات، وهذه تؤلف رسالة عامة تقرر الصفات الوراثية للجنس البشري عامة. والصفات الوراثية لفرد بذاته لا يطابقها مثيلٌ بين الناس على مدى الزمان والمكان. ومن الجدير بالذكر أن الحقيبة الوراثية للإنسان تحوي ما لا يقلّ عن (100) ألف مورثة كلٌ منها متخصص بوظيفة معينة، فهذه تحدد لون العيون، وتلك طول القامة، وأخرى شكل الأنف وهكذا.