10.المشكلة الأخلاقية:
ينظر العلماء إلى الجنين الأولي بأنه لم يبلغ مرحلة الإنسان الكامل، ولكنه كائن حي يتمتع بفاعلية هائلة جدًا. والمسألة المطروحة:"هل يجوز لنا أن نحصل على أجنة أولية مُعَدّة لإنتاج قطع غيار بشرية فقط. فهناك كثير من الهيئات العلمية والمدنية والدينية تعارض هذا الأسلوب في معالجة المرضى وترفض التجارب على الأجنة البشرية."
والأخطر من ذلك أن نجاح التجارب في إنتاج الأعضاء بالاستنساخ العلاجي لا يمكن أن يقف حائلًا دون المضي في الاستنساخ لأغراض إنتاج كائنات بشرية كاملة (الاستنساخ الإنجابي) . فالحصول على جنين أولي يعتبر المرحلة الرئيسية في التكاثر بطريقة طفل الأنابيب حيث يتم نقل هذا الجنين الأولي إلى الرحم ليتابع طريقه إلى مرحلة الإنسان الكامل الذي سيكون صورة طبق الأصل عن أحد أبويه.
ومن المعلوم أن مؤسسات البحث العلمي تحاول أن تتجنب الجانب الأخلاقي للموضوع، بل إنها تريد أن تدفع المؤسسات التشريعية لاستصدار قوانين تساعدها على متابعة طريقها في الاستنساخ البشري. وبهذا يمكنها أن تسيطر على السوق التجاري الهائل لمعالجة كثير من الأمراض المنتشرة في العالم كداء السكري والسرطان والأيدز وداء بيركنسون و ألزهايمر والأمراض الوراثية وغيرها، مما سينعكس ليس فقط على المرضى والصحة العامة بل على الجنس البشري ومستقبله بشكل عام.
ولقد منعت فرنسا إلى اليوم جميع تجارب الاستنساخ العلاجي البشري استجابة لرأي اللجنة الوطنية للأخلاق الحيوية وللمجموعة الأوروبية للأخلاق أيضًا. ويقف بعض الباحثين في الجينات نفس الموقف في المعارضة. وهناك اتجاه لأن يصدر البرلمان الفرنسي تشريعات يسمح بموجبها إجراء التجارب على الخلايا الأرومية المحفوظة بالآلاف في الثلاجات لأغراض علاجية فحسب دون أن يكون هناك أي اتجاه لإنتاج كائن بشري. وموقف ألمانيا مشابه للموقف الفرنسي.
أما في أمريكا فلم تصدر أي تشريعات تمنع البحث في هذا المجال سوى أنها لا يمكن أن تموّل من خزانة الدولة وعلى المؤسسات العلمية أن تؤمن حاجتها المالية بطرقها الخاصة.