لقد تقدمت كل من فرنسا وألمانيا بمذكرة تحذيرية إلى الأمانة العامة للأمم المتحدة لتقوم المنظمة بإعداد مشروع اتفاق دولي ضد تجارب الاستنساخ البشري بغية الإخصاب والتوالد. ولكن جدول أعمال المنظمة لا يسمح بفتح ملف الموضوع قبل حلول عام 2003 م.
واعتبرت فرنسا وألمانيا أن كل من يقوم بهذه التجارب هو خارج على القانون مهما كان موطنه وجنسيته.
9 -الخلايا الأرومية: Stem Cells
عندما نأخذ خلية جسدية من إنسان ما وننزع منها نواتها، ثم نودعها في بييضة منزوعة النواة مسبقًا؛ فنحصل بذلك على لقيحة قابلة للتكاثر لتعطي جنينًا مشابها للإنسان الذي أخذت منه النواة. تتطور الخلية اللقيحة بالتكاثر لتصل إلى جنين أولي يحوي (6) خلايا. من المعلوم أن جسم الإنسان يشتمل على ملايين الخلايا.
يتألف الجنين الأولي من خلايا تدعى بالخلايا الأرومية، وهي خلايا حيوية نشيطة قادرة على التكاثر وإنتاج الأعضاء المختلفة المكوّنة للكائن الحي.
تهدف الدراسات الحديثة إلى وضع طريقة تستفيد من الخلايا الأرومية لإنتاج أعضاء معينة يمكن أن نستبدلها بأعضاء معيبة موجودة في الكائن الحي. وبالفعل فقد توصل العلماء إلى نتائج مبشرة من خلال التجارب التي أجروها على فئران مريضة وتمكنوا من تعويض بعض الأعضاء المعيبة فيها بأعضاء سليمة ناتجة عن الخلايا الأرومية.
وبالمقابل فإن التجارب التي أجريت على أربعين شخصًا مريضًا في جامعة كولومبيا في نيويورك كانت نتائجها مأساوية وغير مشجعة في الوقت الحاضر. ولكن كما هو معلوم فإن السباق العلمي بين مؤسسات البحث المختلفة والموازنات المالية الهائلة الموضوعة تحت تصرفها لا تزال تبعث على الأمل بالرغم من المخاطر التي تكتنفها من خلال التجارب على العنصر البشري.
وتكمن أهمية الموضوع بأن الخلايا الأرومية التي يعود أصلها إلى إنسان مريض، قادرة على إنتاج أعضاء مماثلة تماما لأعضاء الشخص المريض ولها نفس التكوين الوراثي، وبذلك يمكن نقلها إليه بدلًا من الأعضاء المعيبة دون أن يكون هنا أي رفض مناعي للعضو المنقول.