الصفحة 8 من 41

والاستنساخ في المصطلح العلمي المعاصر هي الكلمة العربية التي وضعت بمقابل كلمة ( Cloning ) الإنكليزية المأخوذة من كلمة ( Clone ) والتي تعني: الواحد من مجموعة من الأحياء أُنتجت من غير تلقيح جنسي. وأصل الكلمة من ( Klone ) اليونانية التي تعني (البرعم الوليد) .

ونحن هنا نقصد بالاستنساخ الحصول على عدد من النسخ طبق الأصل من نبات أو حيوان أو إنسان بدون حاجة إلى تلاقح خلايا جنسية ذكرية أو أنثوية. ونقصد بنسخة طبق الأصل أنها تحتوي على التراث الإرثي الكامل الموجود في خلايا صاحب الزريعة، فيكون المخلوق الناتج صورةً منه تمامًا، كالكتاب الذي نطبع منه آلاف النسخ فتجيء متشابهة تمام الشبه.

وسبق أن ذكرنا أن الذي يحدد وجهة انقسام نواة الخلية، فانقسام الخلية إلى خلايا من نفس النوع أو إلى جنين كامل هو السرّ الكامن في السائل الخلوي (السيتوبلاسما) ؛ فإن كانت السيتوبلاسما لخلية عادية، كانت وجهة الانقسام هي الأولى؛ أي التي تنتج خلايا من نفس النوع، وإن كانت السيتوبلاسما لخلية جنسية (بييضة) كانت وجهة الانقسام هي الثانية أي التي تسير إلى تكوين جنين. وعلى هذا فلو جئنا بخلية جنسية ناضجة (بييضة) ونزعنا منها نواتها، ثم أتينا بخلية جسدية (من الجلد مثلًا) ، وأخذنا منها نواتها وأودعناها داخل البيضة منزوعة النواة، فإن النواة الضيفة تشرع في انقسام ليس في اتجاه تكوين خلايا جلدية، ولكن في اتجاه تكوين (جنين) سيكون نسخة طبق الأصل ممن أخذنا عنه الخلية، لأن الخلية التي أودعناها النواة الضيفة أصبحت تحوي الكروموزومات الـ (46) التي تحملها خلايا المعطي، لا الكروموزومات الـ (46) التي نصفها من الذكر (المنوي) ونصفها من الأنثى (البيضة) ، فيكون الناتج خليطا منهما.

وبتكرار هذا نستطيع أن نحصل على أي عدد شئنا من النسخ التي تطابق تمامًا في تكوينها الوراثي الفردَ صاحبَ تلك الخلايا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت