رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «تهادوا تحابوا» [1] .
ودل الإجماع على استحبابها [2] .
ولما يترتب عليها من الآثار والمعاني الاجتماعية الحسنة؛ فهي تئول إلى التوسعة على الآخذ، ونفي الشح عن نفس الباذل [3] وهي وسيلة للإكرام والإجلال كالهدية للوالد والعالم، وللتلطف والتودد كالهدية للزوج والقريب والصديق والجار، وللمكافأة على فعل معروف أو دفع ضر ممن لا يجبان عليه بعمل في ولاية لسلطان ونحوه [4] .
وكل هذه الأمور حث عليها الإسلام، ومن مقاصده العظام، وطرقه القويمة في تأليف المجتمع الذي امتن الله سبحانه عليه بالألفة؛ في قوله تعالى: وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ
(1) البخاري في الأدب المفرد: 594، وقال ابن حجر: إسناده صحيح. التلخيص الحبير 3/ 1047.
(2) مغني المحتاج 2/ 396.
(3) كشاف القناع 4/ 299.
(4) ينظر: إحياء علوم الدين 2/ 153 والتعيين وأثره في العقود المالية ص399، 401، 415 وجريمة الرشوة في الشريعة الإسلامية ص68 - 75.