فهرس الكتاب
قوله: ( اللهم ارزق آل محمد قوتًا ) هكذا وقع هنا ، وفي رواية الأعمش عن عمارة عند مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة: ( اللهم اجعل رزق آل محمد قوتًا ) 0 فهو المعتمد ، فإن اللفظ الأول صالح لأن يكون دعاء بطلب القوت في ذلك اليوم وأن يكون طلب لهم القوت ن بخلاف الفظ الثاني فإنه يعني الاحتمال الثاني وهو الدال على الكفاف ، وقد تقدم تقديم ذلك في الباب الذي قبله ، وعلى ذلك شرحه ابن بطال فقال: فيه دليل عل فضل الكفاف وأخذ البُلغة من الدنيا والزهد فيما فرق ذلك رغبة في توفر نعيم الآخرة وإيثار لما يبقى على ما يفنى فينبغي أن تقتدي به أمته في ذلك ، وقال القرطبي: معنى الحديث أنه طلب الكفاف ، فإن القوت ما يقوت البدن ويكف عن الحاجة ، وفي هذه الحالة سلامة من آفات الغنى والفقر جميعًا ، والله أعلم0 انتهى كلام ابن حجر0
نعم إذا كان رزقه قوتًا أي يكفي ، لا يحتاج الإنسان فيه إلى أحد ولا يكون عنده مال كثير بنية الآخرة ، فإنه يسلم من طغيان الغنى وذل الفقراء ، ولهذا دعا النبي عليه الصلاة والسلام ربه أن يجعل رزق آل محمد قوتًا أي لا ينقص عن الحاجة ولا يزيد عليها0
س: ما رأيك في رأي من قال من العلماء أن قوله: ( إن أحدنا ليضع كما تضع الشاة ) أي تجد صعوبة ؟
ج: يحتمل ، أي من شدة اليبوسة يتعسر عليه الخروج ، لكن إذا قلنا ما فيه خلط يدل على أن المراد أنه خالص أخضر0
س: هل يؤخذ من الحديث أن الإنسان يجوز له أن يدعو أن يجعل الله رزقه قوتًا ؟
ج: نعم ، وهذا طيب لأن حقيقة الأمر أنه ليس لك من مالك إلا ما أكلت فأفنيت0
س: بمناسبة ذكر فراش النبي عليه الصلاة والسلام يوجد الآن فُرش يضطجع عليها الإنسان أي هي ليست لحاجة وتبلغ قيمة ( الألف أو الخمسمائة ) هل يجوز استعمالها ، خاصة أنها انتشرت بين الناس ؟