فهرس الكتاب
ج: هي لا شك من الإسراف ، ومعلوم أن الإسراف في أي شيء ، في اللباس ، في الفراش ، في الأكل والشرب ، في السكن ، قال الطالب: ( هي يا شيخ منتشرة عند الناس ) فقال: لا أدري ويحتاج أن ينظر فيها ، وهي على ما وصفت يمكن بعشرين ريالًا وهذا إسراف ، وهذا جهل ، والحقيقة أن المسلمين ما عندهم تفكير بالأمر ، فهذا الذي يربح فيه مصانع الكفار ولا شك أن هذا خطأ وينبغي لطلبة العلم أن ينهون عن هذا في المجالس ، فالإنسان ينبغي أن يرى إلى ما عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأصحابه فالشيء الذي يزيد 000 فإنه لا شك أن الدنيا إذا زادت إلى هذا الحد تعلق الإنسان بها وطلب ما هو أرفع ، فأنت تظن الإنسان الذي تعلق قلبه بالدنيا أنه يكتفي بما عنده ؟ أبدًا لا يكتفي بما عنده ربما توسوس له نفسه حتى يستدين من أجل أن يضاهي فلان وفلانة لكن إذا قطع الإنسان قلبه عن هذا وصار اتجاهه إلى الآخرة سلم من هذا كله ، والله المستعان0
18-باب القصد والمداومة على العمل
الحديث الأول:
حدثنا عبدان أخبرنا أبي عن شعبة عن أشعث قال: سمعت أبي قال: سمعت مسروقًا قال: سألت عائشة رضي الله عنها: أي العمل كان أحب إلى النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت: الدائم ، قال: قلت في أي حين كان يقوم ؟ قالت: كان يقوم إذا سمع الصارخ )0
فأي حين ( في نسخة أخرى ) ، وقوله: ( الصارخ ) أي الديك وغالب الديكة يكون لها توقيت منضبط إذا أقبل ثلث الليل الآخر بدأت تؤذن شتاءً وصيفًا ـ سبحان الله ـ حتى إن بعضهم عندما كانت الساعات قليلة ونادرة كانوا يستغنون بها عن الساعات وتوقت توقيتًا منضبطًا ، فكان النبي عليه الصلاة والسلام إذا سمع الصارخ يعني الديك قام عليه الصلاة والسلام لأنه لا يوجد ساعات في ذلك الوقت0