فهرس الكتاب
وقال ابن أبي جمرة: ثبت أن نار الآخرة تفضل نار الدنيا بتسع وستين جزءًا ، فإذا قوبل كل جزء برحمة زادت الرحمات ثلاثين جزءًا ، فيؤخذ منه أن الرحمة في الآخرة أكثر من النقمة فيها0 ويزيده قوله: ( غلبت رحمتي غضبي ) 0 قلت: لكن تبقى مناسبة خصوص هذا العدد ، فيحتمل أن تكون مناسبة هذا العدد الخاص لكونه مثل عدد درج الجنة ، والجنة هي محل الرحمة ، فكأن كل رحمة بإزاء درجة ، وقد ثبت أنه لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله تعالى ، فمن نالته منها رحمة واحدة كان أدنى أهل الجنة منزلة ، وأعلاهم منزلة من حصلت له جميع الأنواع من الرحمة0
وقال ابن أبي جمرة: في الحديث"إدخال السرور على المؤمنين ، لأن العادة أن النفس يكمل فرحها بما وهب لها إذا كان معلومًا مما يكون موعودًا0 وفيه الحث على الإيمان ، واتساع الرجاء في رحمات الله تعالى المدخرة0 قلت: وقد وقع في حديث سعيد المقبري في الرقاق ( فلو يعلم الكافر بكل ما عند الله من الرحمة لم ييأس من الجنة ) وأفرده مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي جمرة0"
س: قول القرطبي: ( 000 مقتضى هذا الحديث أن الله عليم أن أنواع النعم التي ينعم بها على خلقه مائة نوع ، فأنعم عليهم 000 ) في كتاب الأدب0