فهرس الكتاب
ج: تفسير الرحمة بالنعمة فيه نظر لأن الرحمة التي في الخلائق غير النعمة ، هي رحمة يجدها الإنسان في قلبه0 فنحن نقول: هذه الرحمة التي وسعت الخلائق كلها يوم القيامة تتضاعف إلى مائة من الله ومن الملائكة ومن النبيين وممن يشفع0 الرحمة التي في نفوسنا معروفة لنا ولهذا ضرب النبي عليه الصلاة والسلام مثلًا الفرس ترفع حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه هذه رحمة ليست هي العطاء أو الفضل أو ما أشبه ذلك ، فنحن إذا أحسسنا أن فينا هذه الرحمة ( نرحم الصغار ، ونرحم الأولاد ، ونرحم الضعفاء ) نقول: يوم القيامة على ما في هذه الرحمة الموجودة في الدنيا من السعة ، لأن من يحبط بها ؟ لا أحد0 من يحبط بهذه الرحمة ؟ منذ خُلقت الدنيا إلى أن تقوم الساعة ؟ لا يحيط بها أحد ، هي ليست خاصة للبشر أيضًا ، رسول الله صلى الله عليه وسلم ضرب مثلًا حتى في البهائم ، ولا هي خاصة حتى في البهائم ، حتى في الحشرات ، أنا بعيني رأيت جحر ذز 00 أصابه الماء فبدأ الذر ينقل أولاده رأيت أنا بعيني ينقل أولاده بيضًا صغارًا 000 ولا تدري فيهم الروح أم لا ؟ ولكنه صار يجيش لأن الماء تعرفون تشربه الأرض ، ويأتي على الجحر فيفسده ، فلما أحس الذر بالماء من الداخل بدأ يخرج ، وكل واحدة تحمل البيض 000 هذه رحمة ، كل شيء إذا تأملت رحمته في أولاده ، شيء عجيب !! فالحاصل أن هذه الرحمة التي في الأرض تتراحم بها الخلائق ، ما يحصيها إلا الله ، يوم القيامة تتضاعف إلى مائة ضعف ، لا بالنسبة لرحمة الله عز وجل الذي وضع الرحمة في الخلائق ، ولا بالنسبة لرحمة الناس بعضهم لبعض0
وقال ابن حجر في الفتح: