فهرس الكتاب
قوله: ( إن الله خلق الرحمة يوم خلقها مائة رحمة ) قال ابن الجوزي رحمه الله: صفة من صفات ذاته ، وليس هي بمعنى الرقة التي في صفات الآدميين ، بل ضرب ذلك مثلًا لما يعقل من ذكر الأجزاء ورحمة للمخلوقين ، والمراد أنه أرحم الراحمين0 قلت: المراد بالرحمة هنا ما يقع من صفات الفعل كما سأقرره فلا حاجة للتأويل0 انتهى كلامه رحمه الله0
قرا تحويل الرحمة التي هي الصفة إلى فعل هذا ليس بتأويل 000 على فهمه رحمة الله0
س: قول الكرماني في كتاب الأدب: الرحمة هنا عبارة عن الجنة على سبيل التمثيل تسهيلًا للفهم 000 ؟
ج: هو عبارة كما قال هو تقريب نحن لا نقدر أن نقول أنه من باب التمثيل0 الأصل أن الكلام على حقيقته ، لا على سبيل التمثيل0
( يُرجع للشريط ) 0
تابع ـ باب الصبر عن محارم الله إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
الحديث الأول:
حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عطاء بن يزيد وأن أبا سعيد أخبره: ( أن ناسًا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يسأله أحد منهم إلا أعطاه حتى نفد ما عنده ، فقال لهم حين نفد كل شيء أنفق بيديه: ما يكون عندي من خير لآ أدخره عنكم ، 000 من يستعفف يعفه الله ، ومن يتصبر يصبره الله ، ومن يستغن يغنه الله ، ولن تعطوا عطاءً خيرًا وأوسع من الصبر ) 0
قوله تعالى: { إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب } يعني: أنه ليس كغيره من الأعمال الصالحة ، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، بل هذا أجر أكثر من أن يحصى فهو بغير حساب0
وقول عمر بن الخطاب: وجدنا خير عيشنا بالصبر0