فهرس الكتاب
ج: نعم ، لأن نفع البر أكبر من نفع الجهاد ، فإن الرسول عليه الصلاة والسلام قدم البر على الجهاد ، لما سأله عبد الله بن مسعود أيُّ العمل أحب إلى الله ؟ قال: الصلاة على وقتها ، قلت: ثم أي ؟ قال: بر الوالدين ، قلت: ثم أي ؟ قال: الجهاد في سبيل الله0 قال الطالب ـ طالب العلم ـ: هذا من حيث النفع ـ أحسن الله إليك ـ ولكن من حيث الطاعة والعصيان ؟ الشيخ: نعم ، نقول أنت الآن سفيه أن تعصي والديك فيما هو أقل نفعًا لك ، هذا سفه0
23-باب حفظ اللسان
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت ، وقوله تعالى: { ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد } 0
هذا من أهم ما يكون نسأل الله أن يعيننا وإياكم على حسن حفظه ، حفظ اللسان من أهم ما يكون لأن النبي عليه الصلاة والسلام أخذ بلسانه وقال لمعاذ: ( كُف عليك هذا ) قال: ( يا رسول الله: وإنا لمؤاخذون بما نتكلم به ؟ ـ هل علينا إثم بالكلام ؟ ـ قال: ثكلتك أمُّك يا معاذ ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم ـ أو قال: على مناخرهم إلا حصائد ألسنتهم ) 0
فحصائد اللسان من أخطر ما يكون على الإنسان ، ربما يتكلم الإنسان بكلمة واحدة لا يلقي لها بالًا وهي من غضب الله تهوي به في النار ـ نسأل الله العافية ـ ولذلك يجب أن نحفظ ألسنتنا عما حرم الله ويندب ندبًا بالغًا أن نحفظها عما لا ينفع ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراص أو ليصمت ) أما ما كان خيرًا في ذاته أو خيرًا لغيره فلنتكلم به ، فالخير لذاته مثل الذكر والقرآن ، الخير لغيره أن يكون كلامًا مباحًا لكن فيه إدخال السرور على جلسائك ، هذا لا بأس به ، هذا خير ، يعني لو كان الإنسان يتكلم بشيء مباح لكن فيه إدخال السرور على الغير هذا من الخير ، لكن ليس خيرًا لذاته بل خير لغيره ، فإن اجتمع في ذلك أن يكون خيرًا في ذاته وخيرًا لغيره مثل: أن يتكلم في مسائل علم تنفع الحاضرين كان هذا أطيب وأفضل0