فهرس الكتاب
من قول: إعراب قول من حرف زائد ، مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المسجل بحركة حرف الجر الزائد ، إذًا ، كلمة قول نكرة والمعروف عند علماء البلاغة أن الحروف الزائدة كلها تفيد التوكيد وعلى هذا فهي مؤكدة لعموم كلمة قول لأن قول نكرة في سياق النفي فتكون عامة وتكون من مؤكدة لهذا العموم وأنا أريد أن أتوصل بهذا التقرير إلى أن أي قول يقوله الإنسان فإن لديه ذلك الرقيب العتيد ، كل قول سواء خير أو شر أو لغو فلديك رقيب مراقب عتيد حاضر ، حتى إن الإمام أحمد دخل عليه رجل وهو يئن من المرض فقال له إن طاووسًا يقول إن الملك يكتب أنين المريض فأمسك رحمه الله عن الأنين خوفًا من أن يكتب عليه0 إذًا ، ما من قول تقوله إلا يكتبه وسبحان الله ما أكثر الأقوال المكتوبة ونحن الآن في هذا المكان لو سجلنا كلامنا قبل عشر ليال فقط في ليلتنا هذه كم يكون من أشرطة ؟ كل هذا المكتوب سوف ينشر لك يوم القيامة ، تلقاه منشورًا فيقال اقرأ كتابك ، فأنا أقول والله إنسانًا يكتب عليه كل ما يقول لحري به أن يقل من القول لأنه سوف يجد هذا الكتاب منشورًا يوم القيامة كل كلمة ، لكن هذا الرقيب العتيد يكتب الخير والشر ، الخير لك والشر عليك ، قد يتكافئآن وقد يزيد أحدهما ، لكن من نعمة الله أن الحسنة بعشر أمثالها والسيئة بمثلها فقط0
في هذه الآية التحذير من إطلاق اللسان لأن كل شيء سوف يكتب0
الحديث الأول: