بسم الله الرحمن الرحيم
المروءة المروءة
الشيخ/خالد بن عثمان السبت
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. أما بعد:
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، أحييكم في هذا المجلس، وأسأل الله -عز وجل- أن يجعله مقربًا إلى وجهه، وأن ينيلنا وإياكم به عالي الدرجات، وأن يغفر لنا ولكم أجمعين، ولوالدينا ولإخواننا المسلمين.
هذا الحديث سيكون عن المروءة، حيث سيتضمن هذا الحديث عشر نقاط:
الأولى: لماذا نتحدث عن المروءة؟
والثانية: ماذا نعني بالمروءة؟ ومن هو صاحب المروءة؟.
والثالث: في الفرق بين العقل والمروءة.
والرابع: بماذا نحصل المروءة؟ وما الطريق إلى تحصيلها؟.
الخامس: بيان درجات المروءة.
والسادس: في الجوانب التي تتعلق بها المروءة.
والسابع: في بيان آثار تحقيق المروءة، وما يحصل بسبب ذلك من الخيرات، وما يندفع بذلك عن الإنسان من الشرور والآفات.
والثامن: في ذكر ما يهدم هذه المروءات.
والتاسع: في الضابط الذي نعرف به ما تنخرم به المروءة، ما الذي يخرمها؟ ما ضابط ذلك الخارم؟.
والعاشرة والأخيرة: همسة في أذن الشباب.
اولًا: لماذا هذا الموضوع؟:
أما لماذا هذا الموضوع؟ فأقول: أطرح هذا الموضوع، وذلك لأمور عدة:
منها: أن المسلمين قد اختلطوا بغيرهم من الأمم، وتداخل الناس حتى صاروا إلى ما صاروا إليه، مما أثر سلبًا على كثير من أخلاق المسلمين، وجعل كثيرًا منهم يتحللون ويتخففون من كثير من المؤن التي من شأنها أن يرتفع بها الإنسان ويسمو، ويكون على حالة مرضية من الأخلاق، ومقومات الإنسانية، فهم قد اختلطوا بأقوام لا خلاق لهم، ولا يرفعون للمروءة رأسًا، ولا شك أن هذه الخلطة تؤثر أبلغ تأثير.