1.كما أن لعقيدة الإنسان دور في الوقاية من الإضطرابات النفسية و الإدمان فكذلك قد تساهم عقيدة الإنسان أيضا في تفاقم هذه المشاكل. وكمثال فإن الأسرة المتدينة تضع ضوابط وحدود واضحة لتصرفات أعضائها في جو عام من الدعم و الحب والتسامح والرحمة. ولكن أحيانا تتصف السمات الشخصية للإنسان بدرجة كبيرة من الجمود مما يضفى طابعا سلبيا خاطئا عند الأبناء بأن ذلك الجمود والتعصب وعدم المرونة هو جزء من الدين مما ينفرهم من عقيدة آباءهم وربما يدفعهم للبحث عن بدائل مثل إستعمال المخدرات أوالإنحراف الجنسى أو الإلتفاف حول المجموعات المنحرفة من أصدقاء السوء.ولذلك فالتقييم الدينى الحريص يحدد للمعالج مدى تأثير عقيدة المريض بالسلب أو بالإيجاب حتى يمكن إدماجها في الخطة العلاجية. فمن المهم أن يوضح المعالج لأسرة المريض بالإدمان مثلآ أن الأسلوب الوسطى هو المطلوب و أن الحزم يجب أن يكون فيه رفق.
وفى الحديث عن جرير رضى الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من يحرم الرفقَ يُحرَم الخير". (رواه مسلم 1783) وعن عائشة رضى الله عنهاعن النبى صلى الله عليه وسلم قال:"إن الرفق لا يكون في شىء إلا زانه؛ ولا ينزع من شىء إلا شانه" (رواه مسام 1784) وعن عائشة أيضا أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال:"يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق، ويعطى على الرفق مالا يعطى على العنف ، وما لا يعطى على ما سواه". (رواه مسلم 1785) .
2.و قد تكون المعتقدات الدينية للمريض هى السبب في رفضه بعض أنواع العلاج النفسي أو الأدوية او التدخلات الطبية الأخرى فيكون لتقييم المريض أهمية لتحديد ما إذا كان ذلك بسبب عقيدة المريض أم بسبب عدم رغبته في التعاون أو مقاومته للعلاج بصفة عامة.