فزّادت إضطرابات القلق والتوتر والرهاب والخوف الإجتماعى وأضطراب ما بعد الصدمة وإكتئاب ما قبل الحيض و ما بعد الإنجاب وغيره من العلل النفسية الهامة والمعوقة للأداء ولسلاسة المعيشة ومن أخطرها الإدمان على المخدرات و المسكرات الذي أصبح وباءآ يهدد كثيرآ من المجتمعات و بالذات فئة الشباب فيهم فتمرض أجسادهم و تضيع طاقاتهم التى منحهم أياها الله لصلاح دينهم و بناء مستقبل أسرهم و مجتمعهم.. فما هو الحل؟ وهل من دواء؟.
والإجابة هى نعم بالطبع فالكثير على دراية بالتطور المذهل في مجالات الطب المختلفة وتكنولوجيات علوم الدواء التى أنجبت أجيالًا من الأدوية النفسية الفعالة مما أدى إلى تقدم غير مسبوق في علم الطب النفسى التشخيصى و العلاجى وبأعراض جانبية أقل مما كان عليه في السابق. وتقدمت في نفس الوقت علوم العلاج النفسى غير الدوائى بإستعمال الوسائل النفسية المدعومة بأصول وإثباتات علمية موثقة. ومنها على سبيل المثال العلاج السلوكى المعرفى الذى إنتشر بصورة واسعة وإشتهر بفعالية في علاج العديد من إضطرابات النفس. نعم إذًا فهناك الدواء الدنيوى فلما العلاج الربانى؟
(2) فعالية القرآن في الشفاء:
إن الله سبحانه وتعالى وعد بالشفاء أما دورنا نحن كأطباء نفسيون فيكمن في تطلعنا أن تستقر الحالة ويعود المريض إلى مستوى أدائه قبل أن يبتلى بهذا المرض لأن الاتجاهات العلمية على الأدوية تدل على أن فعاليتها لا تتعدى 80-85% في أحسن الأحوال. والمريض معرض للإنتكاسة في أى وقت بعد توقفه عن استعمال الدواء وحتى مع إستعماله للدواء أحيانًا. كما أن هناك من الأمراض مثل معظم أنواع الإدمان و حتى الآن لا يوجد لها علاج دوائي فعال على المدي الطويل.
إن من خصائص القرآن أنه في الدنيا شفاء للناس وفي القبر ونيس وجليس و في يوم القيامه شفيع لأهله.