فعن الشفاء قال الله تعالى:"ونزل من القرآن ما هو شفاء ورحمه"و لم يقل الله تعالى أنه دواء بل وصفه بالشفاء و هي ثمرة الدواء، ولم يحدد نوع الشفاء، بل جعله عاما ليشمل شفاء ، العلل النفسيه و أمراض القلوب"ألا بذكر الله تطمئن القلوب" (الرعد 28) . كما أنه شفاء للأمراض الجسديه أو البدنيه الحسيه وقد ثبتت الرقيه بالقرآن الكريم في السنه النبويه فعن عائشه (رضي الله عنها) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) "كان ينفث على نفسه في المرض الذي مات فيه بالمعوذات فلما ثقل كنت أنفث عليه بهن و أمسح بيد نفسه بركتها".
وبخصوص الشفاعه يوم القيامه فقد تعدي نفع القرآن الدنيا إلى الآخره و أهوالها ففي الحديث"أقرؤا القرآن فإنه يأتي يوم القيامه شفيعا لأصحابه"رواه مسلم حديث رقم (804) . و في الحديث أيضآ"الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامه"يقول الصيام أي رب منعته الطعام و الشهوات بالنهارفشفعنى فيه، ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان"رواه أحمد (حديث رقم 6337) ."
.إذًا فمن المعروف أن فعالية الأدوية في العلاج كبيرة وعلينا أن نأخذ بالأسباب ونتداوى كما أمرنا الرسول عليه
الصلاة والسلام. ولكن يجب علينا أيضا أن نتذكر أن هذا وحده ليس بنهاية المطاف. إذًا فما هى قصة الشفاء من العلل
النفسية والبدنية في القرآن؟. وكيف نتدبر ونستفيد من معانى القرآن الواضحة والجلية في هذا الشأن؟ ولنتذكر أنه لم
يأت ذكر الدواء في القرآن بل الشفاء الكامل وهو ثمرة الدواء
(3) أهمية الجانب المعرفى (المعلوماتى) للعقيدة في الشفاء:
إن الإيمان بالشئ يحتاج لعقيدة قوية و قد أوضح الشيخ العلامه عبدالرحمن حسن جنكه الميداني في كتابة"العقيدة"
الإسلاميه و أسسها"أن العقيدة القوية تحتاج إلى حواس وخيال و معرفة (معلومات) . أما الحواس من سمع وبصر"