وشم ومشاعر وجدانية فحدودها معروفة وكذلك الخيال فهو محدود أيضا في قدرته على التصور بما هو متاح له من
خبرة ومن حواس ولذلك جاء في الحديث في وصف الجنة"مالا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر".
فماذا إذًا غير الحواس وغير الخيال؟ فإن تكون الناحية المعرفية أو المعلوماتية هى المكون الرئيسى اللامحدود فى
تأثيره على الناحية العقائدية للإنسان. وقد ظهرت أهميتها منذ البداية في الإسلام فكانت الفكرة الرئيسية فى
أول آية أنزلها الله إلى محمد (صلى الله عليه وسلم) بواسطة الملك جبريل عليه السلام"إقرأ بإسم ربك الذى خلق."
خلق الإنسان من علق. إقرأ وربك الأكرم الذى لم بالقلم. علم الإنسان ما لم يعلم". والناحية المعرفية هى التى كرم الله"
بها الإنسان على كثير من المخلوقات الأخرى ومن خلالها إستطاع الإنسان بقدرة الله أن يكتشف العديد من الأشياء
المغيبة عليه حتى أصبحت بإذن الله مشهودة والأمثله كثيرة ولا حصر لها من الفضاء الخارجى ومن أعماق البحار
ومن علوم الفيزياء والكيمياء والكهرباء والموجات المغناطيسية والذرة فسبحان الله عالم الغيب والشهادة.
وأستمر نزول الوحى بالآيات التى تعرف الناس بالدين و ليكتمل نزول القرآن ليصبح هذا الكتاب بمثابة المعجزة التى
بعث بها هذا الرسول ( صلى الله عليه وسلم.) لقد أصبحت هذه المعجزة في يد كل مسلم على مر العصور وإلى قيام
الساعة بينما إندثرت معجزات من سبقوه من الرسل. ولذلك كانت الناحية المعرفية هى الأساس في هذه العقيدة سواء
فى محتواها (المعرفة والمعلومات) أو في شكلها (الكتاب) . فبماذا يدعونا هذا الدين؟ بالإيمان!
-1 الإيمان بالقدر: (إنَّا كلَّ شىء خلقناه بقدر) (سورة القمر آية 49) :