الصفحة 6 من 30

الإيمان بوجود الله ووحدانيته هو أول أسس العقيدة في القرآن في الأثر سئل الأعرابي كيف عرفت الله ؟ فقال"البعره تدل على البعير و الأثر يدل على المسير. سماء ذات أبراج و أرض ذات فجاج أفلا يدل ذلك على الخبير البصير"وكذلك الإيمان بالله. فكل مايجيئ به القدرهو في حقيقة أمره خيرآ حتى وإن بدي في ظاهره شرآ. فالله سبحانه و تعالى و هو الحكيم وأفعاله كلها حكيمه و لابد أن يكون قضاؤه و قدره صادرين عن حكمته، و الحكمه هذه تكون دائمآ في جانب الخير المطلق. وقد يلزم من فعل الأمر الحكيم الذي هو خير، لوازم تبدو في ظاهرها و بحسب تصور الناس لها أنها شرآ، و لكن عند التحقق في باطن أمرها يتبين أنها خير، و الحكم عليها بأنها شرآ هو من قصور نظر الإنسان، و وقوفه عند حدود الظواهر التى تخالف ما تمناه وما يشتهيه.

و الشر هو ما يصدر عن المخلوق عندما يخالف تعليمات الخالق ووصاياه. أما أفعال الله تعالى فهي الحقيقه و الخير المطلق. فالله وهب الإنسان الإراده الحره ليختار الخلود في النعيم عن طريق الطاعه و ليشكر فيما يحب و ليتصبر فيما يكره، و ما يكره لابد أن يكون مؤلمآ مما يراه الإنسان سوءآ أو شرآ و لكنه في واقعه نوع من أنواع الإختيار الذي لا بد منه وفق مقتضيات الحكمه لتحقيق النجاح الصحيح لمن أراده و عليه فإن عالم الإبتلاء هو الطريق الحتمى لعالم الجزاء، وكلها في الحقيقه مشموله بقاعدة الخير المطلق. و قد تكون التربيه بتحمل المتاعب المؤلمه، و بالتعرض للمآزق الحرجه و المخاوف و المشاق و أحيانآ أخري يكون التأديب بالعطاء و التحبب والثناء و لكل منها حاله ملائمه فيمن نربية. وكذلك يربي الله عباده و يؤدبهم بالمصائب تاره و بالنعم تاره أخرى.

"ولنبلونكم بالشر والخير فتنة و إلينا ترجعون" (35 سورة الأنبياء21 )

"ولنبلونكم بشئ من الخوف و الجوع و نقص من الأموال و الأنفس و الثمرات و بشر الصابرين ( 155 سورة البقره 2 ) "

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت