و عندما يستشعر الإنسان هذه الحقائق تستقر نفسه و يطمئن حاله و يزول خوفه في حالتي النعمه أو المصيبه، و في الرخاء أو الشده، ولئن شعر حسه بالألم فإن شعوره الروحي و القلبي في الرضا عند الله و التسليم التام لأمره."وعسى أن تكرهوا شيئآ وهو خيرآ لكم وعسى أن تحبوا شيئآ و هو شرآ لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون" (216 البقر 2)
و صدق رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في رواية مسلم عن صهيب"عجبآ لأمر المؤمن! إن أمره كله خير- وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن-: إن أصابته سراء شكر فكان خيرآ له، و إن أصابته ضراء صبر فكان خيرآ له"
و قد وضحت هذه العقيده في نفس عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) فقد قال:"لا أبالي على أيها أصبح أو أمسي على ما أحب أو على ما أكره، لأنني لا أدري أيهما خيرآ لي"!!
"عن عبدالله ابن سلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"
"يا غلام إني أعلمك كلمات إحفظ الله بحفظك، إحفظ الله تجده تجاهك و إذا سألت فسأل الله و إذا أستعنت فأستعن بالله و أعلم ان ما أصابك لم يكن ليخطئك وما أخطئك لم يكن ليصيبك رفعت الأقلام وجفت الصحف".