فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 144""""""
الفصل السابع والعشرون في تشريح عظم الفخذ
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأول عظام الرجل . . . . إلى آخر الفصل . الشرح إن الإنسان في أو ل ولادته تكون أسافله صغيرة ضعيفة فلذلك لا يقوى على الحركة عليها ، فإذا كبر قويت أسافله ، وعظم وركه جدًا وذلك من خواص الإنسان . وسببه أن الإنسان منتصب القامة ، ويقوم على رجليه فقط فاحتاج أن تكون ساقاه وقدماه عظيمتين جدًا بالنسبة إلى بدنه بجملته فيحتاج أن يكون العضو الحامل لهما قويًا عظيمًا . وأما ذوات الأربع فوركها صغير جدًا بالنسبة إلى أبدانها لأن قيامها على أربع ولا تحتاج أن تنتصب . وأما الطير فشابه الإنسان من جهة قيامه على رجلين فقط . وشابه ذوات الأربع من جهة قيامه غير منتصب إذ هو كالراكع ، فلذلك خلق وركه في عظمه وذوات الأربع . وعظم الفخذ مختلف الأجزاء وذلك لأنه محدب من قدام ومن الجانب الوحشي ، مقعر من خلف ومن الجانب الأنسي . وفي أسفله استعراض وله هناك جوزتان وفي أعلاه رمانة شديدة الاستدارة على عنق طويل مائل إلى الجانب الأنسي . وهذه الرمانة تدخل في حق الورك ودون عنقه بقليل زائدتان الوحشية منهما أعظم . والله ولي التوفيق .