فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 438

""""""صفحة رقم 145""""""

الفصل الثامن والعشرون في تشريح عظم الساق

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الساق كالساعد . . . إلى آخر الفصل . الشرح الساق يحتاج إلى خفة لأجل الحركة ، وإلى قوة لأنه حامل لما فوقه ، وأما الفخذ فحاجته إلى القوة أكثر لأنه حامل لما فوقه ناقل للساق ، وما دونه وحركته قليلة وحركة الساق كبيرة ، فلذلك روعي في الفخذ جانب القوة أكثر فخلق عظيمًا جدًا ، وروعي في الآخران يخلق متوسط العظم . وكان ينبغي أن يكون عظمًا واحدًا ليكون أخف وأقوى ولكن مفصل القدم لا يتأتى أن يكون بعظم واحد إلا أن يكون ثخينًا جدًا كما نبينه بعد . وذلك مما لا يحتمله الساق فاحتيج أن يكون طرفه السافل من عظمين وأعلاه مستغن عن ذلك فخلق من عظم واحد ، واحتيج أن يكون أحد عظميه منقطعًا . وهذان العظمان يتصلان عند طرفي المنقطع بمفصل موثق وينفرجان عند الوسط فيدخل فيما بينهما عصب وعروق . والأنسي من هذين العظمين عظيم هو الساق بالحقيقة ويسمى: القصبة الكبرى ، والزند الأنسي والوحشي منهما صغير غليظ الأسفل ليجود معه مفصل الساق مع القدم ، وأعلاه دقيق جدًا لا يصل إلى الركبة ، وتسمى القصبة الصغرى . والزند الوحشي ، والموضع الدقيق من الساق في مقدمه العاري من اللحم يسمى: ظهر الساق ، والموضعان اللذان من جانبه في أسفله ، وهما طرفا القصبتين يسميان الكوع والكرسوع تشبيهًا لهما بمفصل الرسغ من اليد ، ولذلك أيضًا تسمى القصبتان بالزندين . والعظمان الناتئان في هذين الموضعين العاريين من اللحم يسميهما الناس في العرف بالكعبين . وقال جالينوس: غلط من سماها بذلك كل الغلط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت