فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 438

""""""صفحة رقم 28""""""

الثالث: أن يكون عرضًا عضويًا ، أي قائمًا بعضو وأقسامه تسعة أحدها: كميات الأعضاء ، أما الكمية المتصلة ، وهي المقدار ، فكما يستدل بكبر عظم الفخذ على أن فائدة ذلك أن يكون قويًا على حمل ما فوقه ونقل ما تحته . وأما المنفصلة: أعني العدد . فكما يستدل بكثرة عدد الأصابع والأنامل وعظام المشط والرسغ ، على أن فائدة ذلك أن يكون الاشتمال على المقبوض جيدًا . وثانيها: كيفيات الأعضاء ، أما الكيفيات الملموسة ، فكما يستدل بشدة حرارة القلب على أن منافعه إحالة الدم إلى الجوهر الروحي ، وببرودة الدماغ على أن فائدته تعديل الروح الآتي إليه من القلب حتى يصلح لأن يصدر عنها أفعال الحس والحركة الإرادية . وأما الألوان ، فكما يستدل بلون طبقة العنبية على أن فائدتها جمع الروح الذي في العين وتقويته . وأما الصلابة واللي ، فكما يستدل بشدة صلابة العظم الوتدي على أن فائدته أن يكون حشوًا بين الفرج التي للأعضاء ووطأً للبدن . وأما الأشكال فكما يستدل باستدارة الرأس على أن فائدة ذلك أن يقل قبوله للآفات ، وأن يكون تجويفه أوسع . وتفرطح مؤخرة المعدة ، على أن فائدة ذلك تبعيدها عن الصلب لئلا يتضرر بملاقاته . وثالثها: إضافات الأعضاء كما يستدل بمجاورة الثرب والكبد للمعدة على أنهما نافعان في إسخانها ليكون هضمها أتم . ورابعها: وضع الأعضاء كما يستدل بميل رأس القلب إلى الجانب الأيسر على أن ذلك ليكون الجانبان متعادلين فن الجانب الأيمن يشتد تسخنه بحرارة الكبد . وخامسها: كون العضو في مكان ما ، كما يستدل بخلقه الحجاب بين آلات الغذاء ، وآلات التنفس على أن ذلك ليمنع نفوذ قذارات هضم الغذاء في المعدة إلى القلب ونواحيه . وبخلقة الأضلاع في الصدر على أن ذلك ليكون وقاية للقلب من كل جانب . وسادسها: كون العضو في زمان ، كما يستدل بنبات النواجذ في وسط سن النمو على أن فائدة ذلك الاستظهار في تكثير آلات الغذاء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت