فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 170""""""
البحث الثاني في عضل إطباق الفم
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه ثم حركات الفك الأسفل لم يحتج فيها . . . إلى قوله وأما عضل الفغر وإنزال الفك . الشرح إنما يحتاج هذا الفك إلى الحركة في أحوال: أحدها: عند الكلام ، وذلك يتم بفغر الفم وإطباقه بقدر يصلح لإخراج الحروف . وثانيها: عند إيراد النفس من الفم إما لسدة في الأنف أو لأن التنفس به لا يكفي وذلك يتم بحركة الفغر . وثالثها: عند العض والكلام ، وذلك يتم بحركة الفغر والإطباق . ورابعها: عند المضغ وذلك يحوج فيه إلى هاتين الحركتين مع حركة سحق المأكول وهي إنما تتم بإدارة الفك . أما الاحتياج حينئذٍ إلى الإطباق فظاهر . وأما الاحتياج إلى الفغر فليمكن إدخال اللقمة ، وليتسع بها ما بين الأسنان وليمكن الإطباق . فإنه إنما يكون بعد الغفر . فإذا الحركات التي يحتاج إليها هذا الفك لا تزيد على هذه الثلاثة وإنما احتيج أن يكون العضل المطبق عند الصدغين ، لأن أو تار هذا العضل يحتاج أن يتصل بأطراف هذا الفك ليتمكن من رفعه . فلو وضعت في غير موضع الصدغ لافتقرت عند هذه الإشالة إلى رفع جلدة الوجنة عند مواضع الأوتار . وذلك لأجل بعد حافة الفك حينئذٍ . ويلزم ذلك قبح صورته ، فاحتيج أن يكون عند الصدغين وتكون الأوتار متصلة بهذا الفك عند الزائدة المتقاربة ، وذلك الموضع قريب جدًا من مقدم الدماغ ، وهو شديد الرطوبة ، فيكون العصب الآتي إلى ذلك لينًا جدًا ، وعصب الحركة تحتاج أن يكون صلبًا فاحتيج إلى تعريج مسلك هذا العصب لتطول المسافة طولًا يستفيد به صلابة ما ، ولكنه على كل حال لا بد وأن يكون إلى لين فيكون مستعدًا للتضرر بما يرد من خارج من صدمة أو ضربة ، وتضرره مؤد إلى تضرر