فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 438

""""""صفحة رقم 196""""""

خلق لكل واحدة منها زوج ليكون إذا عرض لإحداهما ما يبطل حركتها قامت الأخرى مقامها . والنوع الثاني المضيق للحنجرة ، وهو زوجان أيضًا: أحدهما: يأتي من العظم المنتصب من عظام اللامي ، ويتصل بالدرقي من قدام ثم يستعرض ويلتف على الذي لا اسم له حتى يتحد طرفا فرديه وراء الذي لا اسم له ، فإذا تشنج ضم الدرقي إلى الذي لا اسم له فتضيق الحنجرة . وثانيهما: زوج كل فرد منه مضاعف فلك أن تجعله زوجًا واحدًا ولك أن تجعله زوجين ويصل ما بين الدرقي ، والذي لا اسم له . فإذا تشنج ضيق لا محالة ، ومن يجعل هذا زوجين ربما ظن بعضهم أن أحدهما يستبطن الحنجرة ، والآخر يظهر عليها ، وإنما احتيج إلى هذين الزوجين ليتعاضدا على قوة هذه الحركة . وإنما ضعف أحدهما دون الموسع لأن الحاجة إلى قوة هذه الحركة أكثر منها في الموسعة ، لأن المضيقة فعلها مقاوم لفعل عضلات الصدر مقاومة ما ، لأن تلك تحاول إخراج الهواء وإدخاله بسرعة وذلك إنما يكون في منفذ واسع ، وهذه تمنع ذلك بتضييق الحنجرة . والنوع الثالث: المفتح للحنجرة . وهو زوجان: أحدهما: تأتى عضلتاه إلى الطرجهال من خلفه فيلتحمان بطرفه اللامي الذي لا اسم له يمنة ويسرة . فإذا تشنجتا رفعتا الطرجهال فتبرأ عن ملاقاة الدرقي . وثانيهما: يأتي الطرجهال من جانبيه فيتصل كل فرد منه بجانبه من أسفل فإذا تشنجا رفعاه مادين له إلى الجانبين ، وإنما احتيج إلى هذين الزوجين ليتعاضدا على رفع الطرجهال بسرعة ، فإن رفع المبطوح بجذب طرفه فقط أو بجذبه من الجانبين فقط عسر ، والجذب من الجانبين ظاهر أنه إنما يمكن بعضلتين . فأما الجذب من الطرف فإنه وإن أمكن بعضلة واحدة في وسطه لكنه بعضلتين أولى . وكلا الزوجين يلتحمان بالذي لا اسم له ، كل واحدة من الجهة التي يأتي منها الطرجهال . والنوع الرابع: المطبق للحنجرة . وهذا ليس يمكن أن يكون من خارج الحنجرة لأن أطباقها إنما يمكن أن يجذب الطرجهال إلى ملاقاة الدرقي . فلو كان هذا الجاذب من خارج الحنجرة لكان ليفه إنما يصعد إلى الطرجهال من قدام فم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت