فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 197""""""
الحنجرة أو من جانبيه إلى قدام ، فكان عند انفتاحها ورفع هذا الطرجهال فإنما يبقى ذلك الليف مضيقًا لمنفذ الهواء إلى الحنجرة ، وموجبًا لخلل في الكلام فلا بد وأن يكون من داخل الحنجرة ، فلو كان كبيرًا لضيقها فلا بد وأن يكون صغيرًا ، ولكن هذا الإطباق لا بد وأن يكون قويًا جدًا حتى يكون مقاومًا لجميع العضلات الصدر والحجاب عند إرادة حبس النفس . وإنما يمكن ذلك مع صغر هذا العضل بأن يكون ذلك العضل قويًا جدًا . ولم يمكن أيضًا أن يكون عدده كبيرًا لئلا يلزم ذلك ضيق الحنجرة فجعل هذا العضل زوجًا واحدًا . وكل واحد من فرديه صغير جدًا قوي غاية القوة ، ويبتدئ الفردان من داخل الدرقي يمنة ويسرة . ويصعدان آخذين إلى خلف ليتصلا بالطرجهال مثبتين فيه من جانبي طرفه الملاقي للذي لا اسم له ، ولا بد وأن يلتحما في ممرهما بالذي لا اسم له . وفائدة ابتدائهما من أصل الدرقي أن يكون تشنجهما مع كونه محدثًا للانطباق موجبًا لانضمام الدرقي إلى الذي لا اسم له انضمامًا ما ، فيكون السد محكمًا ، وقد يوجد في بعض الناس زوج صغير موضوع في أعلى الذي لا اسم له من داخل يتصل بالدرقي من طرفه يعين الزوج المذكور في الانطباق . قوله: والعضل المفتحة للحنجرة منها زوج ينشأ من العظم اللامي فيأتي مقدم الدرقي هذا الزوج ليس من العضل المفتحة بل من الموسعة . قوله: فإذا تشنج أبرز الطرجهال يشبه أن يكون ذلك غلطًا من النساخ ، لأنه حينئذٍ إنما يبرز الدرقي . قوله: يعد في عضل الحلق الجاذبة . هذا أيضًا كأنه قد وقع على سبيل الغلط من النساخ . والحق أن يقال: من عضل الحلقوم لا الحلق . قوله: فأعان في انبساط الحنجرة . ينبغي أن يقال: فأعان في انفتاح الحنجرة لأن التمدد الحادث عن هذا الزوج إنما هو تمدد الطرجهال لا تمدد الحنجرة . قوله: فإذا تشنج ضيق أسفل الحنجرة ليس المراد هنا أنه يضيق أسفلها فقط ، بل أنه يضيق جميع أجزائها حتى أسفلها ، ولا كذلك الزوج الأول . فإن أكثر تضيقه إنما هو لو سط الحنجرة ، لأن التفافه عليها لا على الذي لا اسم له . والله ولي التوفيق .