فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 198""""""
الفصل الحادي عشر في تشريح عضل الحلقوم الحلق
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه فأما الحلقوم جملة . . . إلى آخر الفصل . الشرح لفظ الحلقوم يقال عند الأطباء على قصبة الرئة ، وليس ذلك المراد ها هنا ، فإن العضل المذكور ها هنا ليس هو عضل قصبة الرئة . وقد يقال على المجتمع من قصبة الرئة والحنجرة إذ الحنجرة هي طرف الحلقوم ورأسه فتكون من جملته ، وهذا هو المراد ها هنا . والعضل المذكور له ها هنا هو في الحقيقة عضل الحنجرة ، وهو الزوجان اللذان ذكرناهما في تشريح عضل الحنجرة . والثاني منهما: هوا لذي ذكر أنه يصحب الزوج الأول في كثير من الحيوان . وأما لفظ الحلق فالمراد به العضو المشتمل على الفضاء الذي فيه مجرى الطعام والنفس وفائدة النغانغ منع تسخين ذلك المكان ، وإدفائه حتى لا يتضرر ببرد الماء والهواء الواردين ، هو أن يكون المكان هناك ضيقًا ولذلك فائدة الصوت والازدراد . أما الصوت فليكون الهواء الخارج من فضاء الحنجرة خارجًا إلى مكان ضيق فيكون ما يحدث عنه من القرع أكبر ، ونظير ذلك من المزمار الطرف الضيق الذي في أعلاه الذي ينتهي إليه الفضاء الواسع الذي دونه . وأما فائدة ذلك للازدراد فلأنه يعين على سهولة نزول الطعام إلى فضاء المريء لأن المكان هناك لو كان متسعًا لكان الطعام قد يقع على حافات فم المريء فيعسر نزوله فيه . وقد حذف الشيخ ها هنا عضلات قصبة الرئة فينبغي أن نشير إليها إشارة حقيقية فنقول: لما كانت قصبة الرئة مخلوقة لأجل التنفس ، ولأجل الصوت وكان الصوت يختلف في ثقله وحدته باختلاف منفذ الهواء الفاعل له في سعته وضيقه وجب أن يكون بهذه القصبة تمكن من التضييق ، وذلك إذا أريد تحديد الصوت كما قد يستعمل لذلك حينئذٍ في الآلات الصناعية واليراع المعروف