فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 65""""""
قوله: وأما الدرزان الكاذبان فهما آخذان في طول الرأس على موازاة السهمي الخطان المتوازيان هما اللذان في سطح واحد ، وإذا أخرجا في كلتا الجهتين بغير نهاية لم يلتقيا . وكل واحد من هذين القشريين فهو مواز للسهمي فيكونان متوازيين ، ويفصلان من قدام قوسين متساويين من الإكليلي عن جنبي طرف السهمي من قدام ، وأما من خلف فيفصلان خطين مستقيمين عن جنبي طرف السهمي من خلف هما الجزء الأعلى من ضلعي اللامي ، وسطح هذين الخطين غير مواز لسطح الدرز الإكليلي بل هما يتقاربان في تشكلهما وكذلك الأضلاع المتقابلة من أضلاع كل واحد من عظمي اليافوخ غير متساوية ، وذلك لأن السطح الذي توهمناه قاطعًا للجدار الرابع حين شبهناه في اليافوخ مضر بالرأس لأجل ما يلزمه من احتباس الأبخرة كما قلناه . فلا يمكن أن يكون استواؤهما بعدم الدروز . ولا يمكن أيضًا أن يكون في كل واحد من الطول والعرض أكثر من درز واحد وإلا كان ذلك سببًا لضعف التركيب فينبغي أن يكون في كل جههة درز واحد هذا إذا كان الرأس كرة حقيقية . وأما إذا كان طوله أزيد من عرضه فلا شك أن القطر الزائد يستحق زيادة في الدروز فخلق لذلك للطول درزان وللعرض درز واحد كما لو لم يزد الطول لأن العرض لم يحصل فيه ما يغير ما يستحقه من الدروز فلم يمكن أن يخلق الدرزان اللذان للطول في موضع واحد فلا بد وأن يتباعدا تباعدًا لا يلزمه ضعف التركيب ، وذلك بأن كون أحدهما في المقدم ، والآخر في المؤخر ، فإن هذين الدرزين وهما الإكليلي واللامي إنما خلقا لأجل زيادة الطول فإذا انتفت هذه الزيادة ، وجب أن يفقدا أو أحدهما ، ولا كذلك الدروز الأخر . أما المستقيم فلأنه ضروري في تحلل الأبخرة والرياح المتصعدة . وأما القشريان فليمكن انتفاخهما عند الإفراط في كثرة الرياح والأبخرة فكأن الحاجة إلى هذه الدروز ليست لزيادة بطن أو نقصانه بخلاف الإكليلي واللامي . وإذا فقد الدرز الإكليلي كان اليافوخ منتهيًا إلى عظم الفك الأعلى وإذا فقد الدرز اللامي ، كان اليافوخ منتهيًا إلى حيث ينتهي الآن بالجدار الرابع . وإذا فقدا معًا كان كل واحد من العظمين اللذين يكون أحدهما حينئذٍ إلى قدام ، والآخر إلى