فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 438

""""""صفحة رقم 66""""""

خلف كل واحد منهما منتهيًا إلى حيث ينتهي الآن الجدار الذي هو في تلك الجهة ، وتكون عظام اليافوخ عندئذٍ أربعة: واعلم أن المداخلات التي في الشؤون تختلف في الناس ، فمن الناس من تكون فيه قليلة جدًا حتى تكون شؤونه شبيهة باللزاق . ومن الناس من تكون فيه كثيرة جدًا حتى يكون الانفصال مارًا على مواضع كثيرة . وينبغي أن تكون كثرتها سببًا لصفاء الذهن والحواس ، ونقاء الأرواح التي في الدماغ لأجل كثرة احلال أبخرته وأدخنته لكثرة سيل ذلك . وكيف كانت هذه المداخلات . فإنها تكون في باطن العظم أكثر منها في ظاهره ، وسبب ذلك أن الأبخرة إذا تمكنت أو لًا من النفوذ في العظام أمكنها بعد ذلك الانحلال من مسامها ولا كذلك إذا احتبست أو لًا لقلة الخلل . ولو كانت المداخلات من خارج أكثر لكانت الزيادة تكون معطلة . لأن القدر الذي ينفذ من الأبخرة في المداخلات الداخلة يتمكن من النفوذ في مثلها بل في أقل منها من الخارجة وكان يكون مع ذلك التركيب واهيًا . وشؤون مفاصل النساء أميل إلى الاستدارة مما للرجال . وذلك ليكون تحلل أبخرة رؤوسهن أكثر لأن هذه الأبخرة والأدخنة في رؤوسهن أزيد . ولذلك شعور رؤوسهن أطول . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت