فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 438

""""""صفحة رقم 83""""""

البحث الثاني في تشريح عظام الأنف ومنافعه

قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه وأما الأنف فمنافعه ظاهرة . . . إلى قوله: وأما الفك الأسفل فصورة عظامه ومنفعته معلومة . الشرح الأنف هو الآلة الأولى للاستنشاق ولدفع فضول الدماغ بالعطاس وغيره . والفم وإن أعان في الاستنشاق فهو كدخلة في العمل ، وأكثر الحيوانات تتنفس مضمومة الأفواه . وقد فتح بيطار فم فرس بآلة سدت منخريه فمات في الوقت . وأنف الفيل له في تناول ما يتناوله أو يناوله سائسة ، وبه ينقل الماء إلى فمه بأن يملأ منه منخريه ثم ينفخه في حلقه . وقد ذكر الشيخ للأنف ها هنا ثلاث منافع: المنفعة الأولى: أن يعين في الاستنشاق بتجويفه وذلك بأن يأخذ الهواء من الجوانب ويجمعه إلى أمام الثقب النافذ إلى الحنك وإلى الدماغ فيكون فعله في ذلك فعل الباذهنج في جمع الرياح ولهذه المنفعة ثلاث منافع: إحداها: أن يكون الهواء الذي يجمعه كثيرًا . وثانيتها: أن الهواء الذي يجتمع فيه يتعدل فيه بعض التعديل ويتنقى من الفضول كالغبار ونحوه بعض التنقية . ولو لم يكن أنف ، لكان الهواء ينفذ أو لًا إلى الدماغ ، وإلى آلات التنفس ، بدون هذه التنقية . وثالثتها: أن الهواء إذا اجتمع فيه نفذ به إلى آلة الشم وهي الزائدتان الشبيهتان بحلمتي الثدي وهو كثير دفعة فكان إدراك ما يكون معه من الرائحة أسهل ولا كذلك لو كان ينفذ من الثقب قليلًا قليلًا ، فإن الإدراك حينئذٍ لا يكون قويًا ، فهذه ثلاث منافع في هذه المنفعة أي أن اجتماع الهواء في الأنف يلزمه هذه المنافع الثلاث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت