فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 94""""""
الفصل السادس في منفعة الصلب
قال الشيخ الرئيس رحمة الله عليه الصلب مخلوق لمنافع . . . . إلى آخر الفصل . الشرح الصلب عضو مؤلف من فقرات ترتبط بعضها ببعض يحيط بأكثر جرمها لحم ، وابتداء هذا العضو من منتهى عظام القحف ، وانتهاؤه عند آخر العصعص ، وله تجويف ممتد في طوله يحوي فيه النخاع . وله منافع غير الأربعة المذكورة . أحدها: أن ترتبط به عظام البدن فيكون كالأساس لها . وثانيها: أن الأحشاء تتعلق بها فتبقى أو ضاعها محفوظة . وثالثها: أن ما ينزل من فضول مؤخر الدماغ يسلك فيه ، ولا يحتبس فيفسد الدماغ . ورابعها: أن المني ينزل فيه من الدماغ على ما تعرفه في موضعه وعبارة الكتاب في هذا الفصل ظاهرة . لكن ها هنا بحثان: أحدهما أن جرم الدماغ شديد اللين ، مستعد جدًا للتضرر فكان ينبغي أن يكون مسلكه من قدام العظم العظيم الذي في الفقرات ليكون محروزًا عن التضرر بالمصادمات لكن جعل من وراء ذلك العظم . وثانيهما: أن الدماغ ، لا شك أنه أشرف من النخاع ؛ فكان ينبغي أن يكون الاحتياط به في وقاياته أكثر . ولم يجعل كذلك فإنه لم يخلق لو قايته شوك وأجنحة ، ونحو ذلك مما يزيد في الاحتياط عليه كما فعل في النخاع .