الصفحة 104 من 516

5 -إثبات الأمن وعدم الخوف لمن اتبع هدى الله.

6 -الخوف والحزن والقلق لكل من لم يتبع هدى الله.

7 -أن النار دار للكفار ملازمين لها لا يخرجون منها.

8 -إثبات الخلود المؤبد للكفار في النار.

(يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَآمِنُوا بِمَا أَنْزَلْتُ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ وَلا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ) .

[البقرة: 40 - 41] .

(يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) يقول تعالى آمرًا بني إسرائيل بالدخول في الإسلام, ومتابعة محمد عليه من الله أفضل الصلاة والسلام, ومهيجًا لهم بذكر أبيهم إسرائيل وهو نبي الله يعقوب عليه السلام, وتقديره يا بني العبد الصالح المطيع لله, كونوا مثل أبيكم في متابعة الحق (اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ) أي اذكروا نعمي عليكم الكثيرة كالإنجاء من فرعون، وإغراق فرعون وقومه، وجعل منهم الأنبياء والمرسلين وغيرها.

كما قال تعالى (وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى) .

وقال تعالى (وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ) .

وقال تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَعَلَ فِيكُمْ أَنْبِيَاءَ وَجَعَلَكُمْ مُلُوكًا وَآتَاكُمْ مَا لَمْ يُؤْتِ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ) .

-قوله (نعمتي) والنعمة هنا اسم جنس، فهي مفردة بمعنى الجمع، قال الله تعالى (وَإِن تَعُدُّوا نِعْمَةَ الله لاَ تُحْصُوهَا) أي نِعمَه.

-قوله (اذكروا نعمتي) أي اذكروها بقلوبكم واذكروها بألسنتكم لتقوموا بشكرها.

-والضمير في (عليكم) يراد به على آبائكم كما تقول العرب ألم نهزمكم يوم كذا لوقعه كانت بين الآباء والأجداد.

-إسرائيل: لقب يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل.

-قال الرازي: واعلم أنه سبحانه وتعالى إنما ذكرهم بهذه النعم لوجوه:

أحدها: أن في جملة النعم ما يشهد بصدق محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو التوراة والإنجيل والزبور.

وثانيها: أن كثرة النعم توجب عظم المعصية فذكرهم تلك النعم لكي يحذروا مخالفة ما دعوا إليه من الإيمان بمحمد - صلى الله عليه وسلم - وبالقرآن.

وثالثها: أن تذكير النعم الكثيرة يوجب الحياء عن إظهار المخالفة.

-قال ابن عاشور: والمراد بالنعمة هنا جميع ما أنعم الله به على المخاطبين مباشرة أو بواسطة الإنعام على أسلافهم فإن النعمة على الأسلاف نعمة على الأبناء لأنها سمعة لهم، وقدوة يقتدون بها، وبركة تعود عليهم منها، وصلاح حالهم الحاضر كان بسببها، وبعض النعم يكون فيما فطر الله عليه الإنسان من فطنة وسلامة ضمير وتلك قد تورث في الأبناء، ولولا تلك النعم لهلك سلفهم أو لساءت حالهم فجاء أبناؤهم في شر حال.

(وَأَوْفُوا بِعَهْدِي) أي أدوا ما عهد إليكم من الإيمان بالنبي محمد - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث.

-وهذا العهد ذكره الله في موضع آخر فقال سبحانه (وَلَقَدْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا وَقَالَ اللَّهُ إِنِّي مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت