رابعًا: إيجاب الجزاء على أحسن أعمالهم.
قال تعالى (وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) .
خامسًا: ضمان المدد والنصرة لهم.
قال تعالى (بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةُ مُسَوِّمِينَ) .
سادسًا: استحقاقهم دخول الجنة وتسليم الملائكة عليهم.
قال تعالى (وَجَزَاهُمْ بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا) .
وقال تعالى (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ. سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ) سابعًا: حفظهم من كيد الأعداء.
قال تعالى (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطٌ) .
ثامنًا: سبب للحصول على درجة الإمامة في الدين.
قال تعالى (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآياتِنَا يُوقِنُونَ) .
قال ابن تيمية: بالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين. ثم تلا هذه الآية (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياننا يوقنون) .
تاسعًا: أنه من أسباب النصر.
كما في حديث ابن عباس (واعلم أن النصر مع الصبر) .
عاشرًا: أمر الله به المؤمنين.
قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) .
وقال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) .
الحادي عشر: الصبر ضياء.
كما في حديث أبي مالك الأشعري. قال: قال - صلى الله عليه وسلم - (والصبر ضياء) رواه مسلم.
الثاني عشر: أنه خير ما أعطي العبد.
قال - صلى الله عليه وسلم - (وما أعطي أحد عطاء خيرًا وأوسع من الصبر) رواه مسلم.
والذي يبعث على الصبر أمور:
أحدها: إجلال الله تبارك وتعالى أن يعصى وهو يرى ويسمع.
الثاني: مشهد محبته سبحانه فيترك معصيته محبة له.
الثالث: مشهد النعمة والإحسان فإن الكريم لا يقابل بالإساءة من أحسن إليه.
الرابع: مشهد الغضب والانتقام، فإن الرب إذا تمادى العبد في معصيته غضب.
الخامس: مشهد الفوات وهو ما يفوته بالمعصية من خير الدنيا والآخرة.
السادس: مشهد القهر والظفر، فإن قهر الشهوة والظفر بالشيطان له حلاوة ومسرة وفرحة عند من ذاقه.
(وَالصَّلاةِ) أي استعينوا بالصلاة، فإن الصلاة من أكبر العون على الثبات في الأمر.
كما قال تعالى (وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ) .
وعن حذيفة. قال (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , إذا حزبه أمر صلى) رواه أبو داود.