الصفحة 4 من 169

{بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * الْحَمْدُ لِلهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ * مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ * إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} .

سورة الفاتحة سميت بذلك لأنه افتتح بها القرآن الكريم؛ وهي سورة مكية، وقد قيل: إنها أول سورة نزلت كاملة.

تشتمل هذه السورة العظيمة على مجمل معاني القرآن في التوحيد والأحكام، والجزاء، وطرق بني آدم، وغير ذلك، ولذلك سميت: «آدم القرآن» وسميت «أم الكتاب» «والسبع المثاني» «وسورة الحمد» «وسورة الصلاة» «والواقية» .

وهذه السورة لها مميزات تتميز بها عن غيرها؛ منها أنها ركن في الصلوات التي هي أفضل أركان الإسلام بعد الشهادتين: فلا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب؛ قال - صلى الله عليه وسلم: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» رواه البخاري ومسلم.

ومنها أنها رقية: إذا قرئ بها على المريض شفي بإذن الله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -

قال للذي قرأ على اللديغ، فبرئ: «وما يدريك أنها رقية ..» رواه البخاري.

قوله تعالى: {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ليست البسملة آية في بداية جميع السور، بل هي آية فاصلة بين كل سورتين، يستحب قراءتها إلا في سورة التوبة فيكره [1] .

(1) جعلت الفاتحة في أول هذا التفسير لمكانتها وعظمها، وحاجة الأمة إلى معرفة معانيها وتدبرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت