الصفحة 111 من 645

التطبيق النبوي: أن الروح القدس يستخدم أقوال المزمورين 20 ، 21 لغرض نبوي ، ومن هنا فالتكميل والإتمام لا يوجدان إلا في المسيح ، ونرى البقية الأمينة توحد نفسها بمسيحها ، ولاحظ كيف أن طلبة مز 20: 4 ( ليعطك حسب قلبك ويتمم كل رأيك ) تجد استجابتها في مز 21: 2 ( شهوة قلبه أعطيته وملتمس شفتيه لم تمنعه(إشارة إلى القيامة) حياة سألك فأعطيته ، طول الأيام إلى الدهر والأبد) (مز 21: 4) . إن يوم (ضيق) مسيا هو اليوم الذي فيه قدم نفسه . والآن هو (مرتفع) . ويشمل خلاصة خلاص شعبه ، ولو أن مز 20: 2 (ليرسل لك عونًا من قدسه ومن صهيون ليعضدك) يمتد إلى الأيام الألفية يوم يكون المسيح كاهنًا على كرسيه - على كرسى السلطة الملكية كما سنرى.)

ويستطرد الكاتب في تعليقه على نفس المزمور في ص 304 فيقول:

( إن الله كان في جانب مسيحه في يوم ضيقه يوم قدم نفسه ذبيحة على الصليب ومع التسليم أن بعض هذا المزمور قد تم تاريخيًا ، ولكن لا يجب أن ننسى أن المسيح هو غرضه النهائي ، فلو أن داود قدم هذه الذبائح في يوم ضيقه فما أقل قيمتها إزاء تلك الذبيحة الواحدة التي قدمها الملك المجيد الذي هو على الدوام موضوع شهادة الروح القدس .)

وفي التعليق على الآية التي تبدأ بـ (الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه )

يقول الكاتب في ص 308:

( في هذا العدد تعبير يشير في الكتب النبوية إلى ربنا يسوع المسيح نفسه ، تعبير يستخدمه الشعب الأرضى عن المخلص العتيد(الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه) . والمسيح (الممسوح) هو مسيا . ومسيا هو الذى كان ذلك الشعب ينتظرونه طوال القرون ، ولكن هذه النبوات سبقت وأوضحت أن مسيح الله لابد أن يتألم ويرفض ويموت ، ثم يقوم من الأموات في نصرة مجيدة ، وهكذا يتشوق المرنم إلى يوم النصرة ويقول: (يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه) .

ونفس القوة ، التي أقامت ربنا يسوع المسيح من الأموات ، هي المتكلفة بنا.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت