الصفحة 112 من 645

والآن لنر ، ماذا يقول هذا المزمور ، الذي يرى فيه الكاتبان نبوءة عن المسيح عليه السلام .

أن المزمور يبدأ بقوله"ليستجب لك الرب .... ) ، ففهم أن المتحدث في المزمور يخاطب آخر ، وهو يدعو الله هنا أن يستجيب له في يوم الضيق ، ويوم الضيق بحق في حياة المسيح عليه السلام هو ذلك اليوم الذي كان عالمًا فيه أنه سيسلم ليصلب ، وقد رأينا كم كانت عميقة هي صلاته في هذا اليوم ، ويتفق معنا السيد / فخرى عطية ، أو بمعني أصح ، نتفق معه ، في أن المزمور قد قصد هذا اليوم بقوله (يوم الضيق) ، فما الذى طلبه المسيح في صلاته ودعا الله ليستجيبه له في هذا اليوم ، نعرف أنه طلب أن يعبر عنه كأس الصلب ، أن يخلصه من ذلك ، وها هو داود النبي يدعو الله أن يستجيب دعاء المسيح هذا ، فكيف يتصور داود أن تكون هذه الاستجابة ، أنه يقول (ليرفعك) ، أنه يطلب من الله أن يستجيب دعاء المسيح بأن يرفعه ، ( ليرفعك اسم إله يعقوب ، ليرسل لك عونًا من قدسه ومن صهيون ليعضدك ، ليذكر كل تقدماتك ويستسمن محرقاتك ، سلاه ليعطك حسب قلبك ويتمم كل رأيك ، نترنم بخلاصك وباسم إلهنا نرفع رايتنا ليكمل الرب كل سؤالك ) ، آيات كلها تحمل مضمونًا واحدًا ، أن تكون استجابة الله للمسيح برفعه فيكون بذلك قد وفاه ما هو مستحق له ، وأبدًا لا تكون استجابة الدعاء بصلبه ودفنه ثم قيامته من الأموات كما يذهب السيد / فخرى عطية ، فإن ما طلبه المسيح في صلاته في ذلك اليوم هو ألا يصلب وليس أن يصلب ثم يدفن ويقوم ، والأناجيل كلها تشهد بذلك ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت