الصفحة 113 من 645

أنهى داود عليه السلام دعاءه ، ووقف لحظة ، ليبدأ فقرة جديدة ، يعرفنا فيها أنه إنما ينبثنا عن المستقبل ، بكل صراحة هو يتنبأ فيقول بعد هذا الدعاء ( الآن عرفت ) ، أنه الوحى ما يريد أن يحدثنا به ، أنه بعد أن دعا ، يتنبأ ، ( الآن عرفت أن الرب مخلص مسيحه ) ، بأصرح ما تكون العبارة ، وبأوضح ما تكون النبوءة ، وبأقطع ما يكون قصد الأنباء عن المستقبل ، إنه الآن ، والآن فقط عرف إذن أنه الوحى الذي هبط عليه للحظة نفسها ، إنه الآن ، والآن فقط قد عرف أن الرب مخلص مسيحه ، إذن فهو للمسيح كان يدعو ، وعن المسيح الآن يتنبأ ، أن الرب مخلص مسيحه ، فكيف أيها النبي الكريم أنبثنا ، أبصلبه ودفنه وقيامته من الأموات ، أم بتخليصه من الصلب ورفعه إليه ، إنه يستطرد فيقول ( يستجيبه ) ، أنه ها يربط بين هذا التخليص وبين دعاء المسيح في يوم الضيق والذي دعا داود الله في أول المزمور أن يستجيبه ، وهو هنا يتنبأ ، بأن الله سوف ( يستجيبه من سماء قدسه بجبروت خلاص يمينه .) ، وأن يدعو المسيح الله أن يرفع عنه كأس الصلب ، ويستجيبه الله ، إذن فهو عنه رافعها ، وأبدا ليس بصلبه يكون قد استجابة ويمضي داود النبي في نبوءته ، فيصف لنا كيفية هذه الاستجابة وصورتها فيقول ( هؤلاء بالمركبات وهؤلاء بالخيل .) فإلي أي لحظة ترمز هذه الآية ، إلى لحظة هي في قبر حتى يقال أن تخليص الله لمسيحه المقصود في المزمور هو بقيامته من الأموات أم إلى لحظة محاولة القبض على المسيح عليه السلام ، بغير شك إلى هذه اللحظة الأخيرة ، فماذا يحدث فيها ، يقول المزمور ( هم جثوا وسقطوا .... ) ، ألا يشير ذلك إلى ما كان من أمر من أتوا للقبض على المسيح عندما سألهم عليه السلام من يطلبون فقالوا يسوع الناصري فقال لهم أنه هو وهنا يقول إنجيل يوحنا (فلما قال لهم أني أنا هو رجعوا إلى الوراء وسقطوا على الأرض ) . (ص 18: 6) ، أما المسيح ، فيمضي المزمور ويقول على لسانه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت