فهرس الكتاب
(أما نحن فقمنا وانتصبنا .) ، وبعدها ينتهي المزمور منبهًا إلى أنه إنما قصد به التنبؤ حيث نفهم ذلك من قوله (يا رب خلص ليستجيب لنا الملك في يوم دعائنا ) ، وهو ما معناه أن ذلك اليوم لم يأت بعد ...
يقين النبوة إذن وبجلال الوحي ، ينبئنا داود النبي عليه السلام في هذا المزمور بأنه في يوم ضيق المسيح الكريم ، يستجيب الله دعاءه الذي دعاه أن يخلصه من الصلب ، فيخلصه منه ويرفعه ، وليس لمنصف ألا أن يقرر أنه لا تكاد أن تكون في المزامير أو غيرها من أسفار العهد القديم نبوءة أصرح أو أقطع من تلك النبوءة التي حواها هذا المزمور ، مؤكدًا في ثقة ويقين أن الله سيخلص المسيح عليه السلام . (1)
المزمور الحادي والعشرين:
( لإمام المغنين . مزمور داود)
( يا رب بقولك يفرح الملك وبخلاصك كيف لا يبتهج جدًا ، شهوة قلبه أعطيته وملتمس شفتيه لم تمنعه . سلاه . لأنك تتقدمه ببركات خير ، وضعت على رأسه تاجًا من ابريز ، حياة سألك فأعطيته ، طول الأيام إلى الدهر والأبد ، عظيم مجده بخلاصك جلالا وبهاء تضع عليه ، لأنك جعلته بركات إلى الأبد ، تفرحه ابتهاجًا أمامك ، لأن الملك يتوكل على الرب ، وبنعمة العلي لا يتزعزع .
تصيب يدك جميع أعدائك ، يمينك تصيب كل مبغضيك ، تجعلهم مثل تنور نار في زمان حضورك ، الرب يسخطه يبتلعهم وتأكلهم النار ، تبيد ثمرهم من الأرض وذريتهم من بين بني آدم ، لأنهم نصبوا عليك شرًا ، تفكروا بمكيدة ، لم يستطيعوها لأنك تجعلهم يتولون ، تفوق السهام على أوتارك تلقاء وجوهم ، ارتفع يا رب بقوتك ، نرنم وننغم بجبروتك) .