الصفحة 118 من 645

( إلهي إلهي لماذا تركتني ، بعيدا عن خلاصي عن كلام زفيري ، إلهي في النهار أدعو فلا تستجيب في الليل أدعو فلا هدو لي . وأنت القدوس الجالس بين تسبيحات إسرائيل ، عليك إتكل آباؤنا ، إتكلوا فنجيتهم ، إليك صرخوا فنجوا ، عليك اتكلوا فلم يخزوا ، أما أنا فدودة لا إنسان ، عار عند البشر ومحتقر الشعب ، كل الذين يرونني يستهزئون بي ، يفغرون الشفاه وينغضون الرأس قائلين ، إتكل على الرب فلينجه ، لينقذه لأنه سر به ، لأنك جذبتني من البطن ، جعلتني مطمئنًا على ثديي أمي ، عليك ألقيت من الرحم ، من بطن أمى أنت إلهي ، لا تتباعد عنى لأن الضيق قريب . لأنه لا معين .

أحاطت بي ثيران كثيرة ، أقوياء باشان اكتنفتني ، فغروا على أفواههم كأسد مفترس مزمجر ، كالماء انسكبت ، انفصلت كل عظامي ، صار قلبي كالشمع ، قد ذاب في وسط أمعائي ، يبست مثل شقفة قوتي ولصق لساني بحنكي وإلى تراب الموت تضعني ، لأنه قد أحاطت بي كلاب ، جماعة من الأشرار اكتنفتني ، ثقبوا يدي ورجلي أحصي كل عظامي ، وهم ينظرون ويتفرسون في ، يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون ) (1-18) .

ويجمع المسيحيون على أن هذا المزمور إنما تنبأ بواقعة الصلب ، وتبين الأهمية البالغة لهذا المزمور عندما نجد أن الأناجيل نفسها قد أوضحت أن ما كان في الصلب إنما سبق أن تنبأ به هذا المزمور ، فنحن مثلا نجد أن المزمور يبدأ بقوله ( إلهي إلهي لماذا تركتنى ) ، وقد جاء في إنجيل متى أن المسيح قال نفس العبارة وهو على الصليب ، إذ جاء فيه ( ونحو الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلًا إيلي إيلي لما شبقتني أي إلهي إلهي لماذا تركتني ) . (ص 27: 46) كما جاء في إنجيل مرقس في نفس الواقعة أيضًا ( وفي الساعة التاسعة صرخ يسوع بصوت عظيم قائلًا الوي الوي لما شبقتني . الذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني ) (ص 15: 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت