الصفحة 120 من 645

ويضيف المزمور بعد ذلك قوله ( جماعة من الأشرار اكتنفتني ، ثقبوا يدي ورجلي ، أحصى كل عظامي ، وهم ينظرون ويتفرسون في ، يقسمون ثيابي بينهم وعلى لباسي يقترعون) ، ولاشك في أن ثقب اليدين والرجلين هو الصلب ، ونحن نقرأ في إنجيل متى ( ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها لكي يتم ما قيل بالنبي اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا قرعة.) (ص 27: 35) ، ونقرأ كذلك في إنجيل مرقس ( ولما صلبوه اقتسموا ثيابه مقترعين عليها ماذا يأخذ كل واحد) (ص 15: 24) ، كما جاء في إنجيل لوقا كذلك ( وإذا اقتسموا ثيابه اقترعوا عليها) (ص 23: 34) ، ونقرأ أخيرًا في إنجيل يوحنا (ثم أن العسكر لما كانوا قد صلبوا يسوع أخذوا ثيابه وجعلوها أربعة أقسام لكل عسكرى قسمًا ، وأخذوا القميص أيضًا وكان القميص بغير خياطة منسوجًا كله من فوق ، فقال بعضهم لبعض لا نشقه بل نقترع عليه لمن يكون ، ليتم الكتاب القائل اقتسموا ثيابي بينهم وعلى لباسي ألقوا القرعة ، هذا فعله العسكر .) (ص 19: 23 ، 24) ، وواضح تطابق ما كان في الواقع وذكرته الأناجيل من اقتسام ثياب المصلوب وإلقاء قرعة على لباسه مع ما جاء في المزمور حتى أن إنجيلي يوحنا ومتى أشارا صراحة إلى أن هذا هو ما سبق التنبؤ به في هذا المزمور .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت