فهرس الكتاب
فإنه بالقبض عليه بدلًا من المسيح بعد أن خانه ، ومحاكمته وصلبه بعد ذلك ، بهذا يكون شره فعلا قد أماته .
وهكذا ، وإذ يجد المسيحيون في هذا المزمور نبوءة عن المسيح ، فإننا نجد فيها بحق أنها نبوءة كاملة عن تخليص الله للمسيح عليه السلام وصلب يهوذا الاسخريوطي بدلًا منه .
المزمور الخامس والثلاثون: (لداود)
(خاصم يا رب مخاصمي ، قاتل مقاتلي ، أمسك مجنًا وترسًا وانهض إلى معونتي واشرع رمحًا وصد تلقاء مطاردي ، قل لنفسي خلاصك أنا ، ليخز ويخجل الذين يطلبون نفسي ، ليرتد إلى الوراء ويخجل المتفكرون باساءتي ، ليكونوا مثل العصافة قدام الريح وملاك الرب داحرهم ، ليكن طريقهم ظلامًا وزلفًا وملاك الرب طاردهم ، لأنهم بلا سبب حفروا لنفسي ، لتأته التهلكة وهو لا يعلم ولتنشب به الشبكة التي أخفاها وفي التهلكة نفسها ليقع ، أما نفسي فتفرح بالرب وتبتهج بخلاصه ) . (1 - 9)
وفي التعليق على هذا المزمور نقرأ في كتيب تأملات في المزامير - العدد 11 - وهو منسوب لآباء الكنيسة القديسين وأصدرته كنيسة مار جرجس بالإسكندرية باسبورتنج ، نقرا في ص 53 ، 54:
(لأنهم بلا سبب أخفوا لي هوة شبكتهم ) (7)
أن رأسنا الرب يسوع أخفي له اليهود هوة شبكتهم وظنوه قد انخدع في حبالهم ، في حين أنهم هم الذين قد خدعوا أنفسهم ، فيهوذا كان أحد الاثني عشر ، وهو مثل لنا لأنه لابد أن نعيش في وسط الأشرار وأن نحتمل شرهم سواء عرفناهم أم لا - فقد أعطانا الرب مثالًا لئلا نفشل - كما أن مدرسة يسوع المكونة من التلاميذ الاثني عشر لم تفشل فكم بالجري يجب علينا أن نكون حكماء لأنه قد تمت النبوة عن ظهور الشر في مدرسة المسيح ، إنهم بلا سبب أخفوا لي فخًا - أي ظلمًا وبهتانًا .
(لتأته التهلكة وهو لا يعلم ولتنشب به الشبكة التي اخفاها وفي التهلكة نفسها ليقع ) . (8)
عقاب عادل ليهوذا الذي صنع الفخ فوقع فيه .