الصفحة 152 من 645

هذه النبوءة تشير إلى خيانة يهوذا الأسخريوطي أحد الاثني عشر تلميذًا معلمه يسوع المسيح الذي يثق به إذ هو من خاصته الذين اختارهم وائتمنهم على ذاته (رجل سلامتي الذي وثقت به ) .

كذلك تحققت بقية النبوة في تحديدها للشخص الذي أسلم يسوع المسيح إذ يقول:

( آكل خبزي رفع علي عقبه ) وهو ما تحقق في أحداث العهد الجديد ، إذ تشهد الأناجيل بأن مسلم الرب يسوع هو الآكل الخبز معه ) .

ونحن نجد أن أول ما يبدأ به المزمور هو تأكيده تخليص الله للمسيح عليه السلام في يوم الشر وهو بطبيعة الحال يوم يحاول المتآمرون القبض عليه فيقول (في يوم الشر ينجيه الرب . الرب يحفظه ويجيبه . يغتبط في الأرض ولا يسلمه إلى مرام أعدائه ) والمزمور يؤكد أنه في يوم الشر هذا سينجيه الرب ، سيحفظه ويحييه ، لا يسلمه إلى مرام أعدائه ، وذلك كله لا يكون إلا بتخليصه منهم وليس بصلبه بطبيعة الحال فهذا ما راموا إليه ، وينتهي المزمور بتأكيد تخليص الله له بقوله أن الله قد دعمه بكماله وأقامه قدامه إلى الأبد .

وبهذا ، لا نجد في هذا المزمور الذي يؤمن المسيحيون بأنه يتنبأ عن المسيح عليه السلام ، وتآمر يهوذا الأسخريوطي عليه ، لا نجد فيه إلا نبوءة صريحة بأن سينجيه فيخلصه من أعدائه ولا يسلمه لمرامهم .

المزمور الرابع والخمسون

: ( لإمام المغنين على ذوات الأوتار . قصيدة لداود عندما أتي الزيفيون وقالوا لشاول أليس داود مختبئًا عندنا )

(اللهم باسمك خلصني ، وبقوتك احكم لي ، اسمع يا الله صلاتي اصغ إلى كلام فمي ، لأن غرباء على وعتاة طلبوا نفسي . لم يجعلوا الله أمامهم . سلاه . هو ذا الله معين لي . الرب بين عاضدي نفسي . يرجع الشر على أعدائي . بحقك افنهم . أذبح لك منتدبًا . أحمد اسمك يا رب لأنه صالح . لأنه من كل ضيق نجاني وبأعدائي رأت عيني .)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت