الصفحة 159 من 645

يا الله أنت عرفت حماقتي وذنوبي عنك لم تخف . لا يخز بي منتظروك يا سيد رب الجنود . لا يخجل بي ملتمسوك يا إله إسرائيل . لأني من أجلك احتملت العار . غطي الخجل وجهي . صرت أجنبيًا عند إخوتي وغريبًا عند بني أمي . لأن غيرة بيتك اكلتني وتعييرات معيريك وقعت علي . وابكيت بصوم نفسي فصار ذلك عارًا على . جعلت لباسي مسحًا وصرت لهم مثلًا . يتكلم في الجالسون في الباب وأغاني شرابي المسكر .

أما أنا فلك صلاتي يا رب في وقت رضي يا الله بكثرة رحمتك استجب لي بحق خلاصك . نجني من الطين فلا أغرق نجني من مبغضي ومن أعماق المياه . لا يغمرني سيل المياه ولا يبتلعني العمق ولا تطبق الهاوية على فاها. استجب لي يا رب لأن رحمتك صالحة . ككثرة مراحمك التفت إلي . ولا تحجب وجهك عن عبدك . لأن لي ضيقًا . استجب لي سريعًا . اقترب إلي نفسي . فكها . بسبب أعدائي أفدني . أنت عرفت عاري وخزيي وخجلي . قدامك جميع مضايقي . العار قد كسر قلبي فمرضت . انتظرت رقة فلم تكن ومعزين فلم أجد . ويجعلون في طعامي علقمًا وفي عطشي يسقونني خلًا .) (1 - 21)

ونلاحظ بالنسبة لهذا المزمور أن فيه إشارة لأمر ما مما كان مع هذا الذي ذكرت الأناجيل أنه صلب ، فآخر آية ذكرناها تقول ( ويجعلون في طعامي علقمًا وفي عطشي يسقونني خلًا .) ، وفي جميع الأناجيل نجد فيها أن المصلوب قد ملئت له اسفنجة خلًا وجعلت على قصبة وسقي منها ، بل إن إنجيل يوحنا يوضح أن ذلك الأمر هو ما سبق التنبؤ به إذ جاء فيه ( بعد هذا رأي يسوع أن كل شيء قد كمل فلكي يتم الكتاب قال أنا عطشان . وكان أناء موضوعًا مملوا خلًا . فملأوا إسفنجة من الخل ووضعوها على زوفا وقدموها إلى فمه .) (ص 19: 28 و 29) وفي هذا المعني نقرأ في كتاب يسوع المسيح في ناسوته وألوهيته ص 55 و 56:

(27 - تنبؤ داود النبي 1056 ق.م بعطش يسوع المسيح وهو على الصليب وإذاقته خلا ممزوجا بمرارة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت