فهرس الكتاب
(استمع يا الله صوتي في شكواي ، من خوف العدو احفظ حياتي ، استرني من مؤامرة الأشرار من جمهور فاعلي الإثم ، الذين صقلوا ألسنتهم كالسيف ، فوقوا سهمهم كلامًا مرًا ليرموا الكامل في المختفي بغتة يرمونه ولا يخشون ، يشددون أنفسهم لأمر رديء ، يتحادثون بطمر فخاخ ، قالوا من يراهم ، يخترعون إثمًا تمموا اختراعًا محكمًا ، وداخل الإنسان وقلبه عميق .
فيرميهم الله بسهم بغتة كانت ضربتهم ، ويوقعون ألسنتهم على أنفسهم ، ينغض الرأس كل من ينظر إليهم ، ويخشي كل إنسان ويخبر بفعل الله وبعمله يفطنون بفرح الصديق بالرب ويحتمي به ويبتهج كل المستقيمي القلوب )
والمزمور إذ يبدأ بالدعاء وينتهي باستجابة هذا الدعاء نفهم منه لذلك قصد التنبؤ بما حواه ، وهو هنا يبدأ بالرمز إلى دعاء المسيح لله أن يخلصه من الصلب أن يستمع صوته في شكواه ، أن يحفظ حياته من خوف العدو ، وأن يستره من مؤامرة الأشرار ومن جمهور فاعلي الإثم ، رامزًا بكل ذلك إلى دعاء المسيح ، ثم يشير المزمور بعد ذلك إلى ما سيكون للخائن يهوذا الأسخريوطي الذي خان المسيح وجاء مع الأعداء ليرشدهم عنه فيقول ( ويوقعون ألسنتهم على أنفسهم ) ، ويطابق هذا القول في معناه ما سبق أن قرأناه من أنهم يؤخذون بالمؤامرة التي تفكروا بها ويسقطون في الحفرة التي حفروها ، وبذا فإن يهوذا يحيق به ما أعده للمسيح ، فيقبض عليه ويحاكم ويصلب بدلًا منه ، والمزمور بذلك نبوءة صريحة عن تخليص الله للمسيح عليه السلام وصلب يهوذا بدلًا منه .
المزمور التاسع والستون:
( لإمام المغنين على السوسن . لداود)
(خلصني يا الله لأن المياه قد دخلت إلى نفسي ، غرقت في حمأة عميقة وليس مقر . دخلت إلى أعماق المياه والسيل غمرني . تعبت من صراخي . يبس حلقي . كلت عيناي من انتظار إلهي . أكثر من شعر رأسي الذين يبغضونني بلا سبب . اعتز مستهلكي أعدائي ظلمًا . حينئذ رددت الذي لم أخطفه .