فهرس الكتاب
(ارحمني يا الله ارحمني لأنه بك احتمت نفسي وبظل جناحيك أحتمي إلى أن تعبر المصائب . أصرخ إلى الله العلي المحامي عني . يرسل من السماء ويخلصني ، عبر الذي يتهمني . سلاه . يرسل الله رحمته وحقه . نفسي بين الأشبال . أضطجع بين المتقدمين بني آدم أسنانهم أسنة وسهام ولسانهم سيف ماض ، ارتفع اللهم على السماوات ، ليرتفع على كل الأرض مجدك . هيأوا شبكة لخطواتي ، انحنت نفسي ، حفروا قدامي حفرة . سقطوا في وسطها .سلاه .) (1 - 6)
والمزمور يبدأ فيرمز إلى دعاء المسيح لله أن يخلصه ، فهو يصرخ إلى الله العلي إلى الله المحامي عنه ، وهنا يقطع المزمور باستجابة الله لهذا الدعاء ، بل ويصف كيف تكون هذه الاستجابة فيقول (يرسل من السماء ويخلصني ) ، فأي معني يتضمنه ذلك إلا أن الله رافعه ، فمن السماء أرسل إليه ، وإلى السماء يأخذه ، وقد وجدنا مثل هذا من قبل مثل قوله أنه أرسل من العلا فأخذه ، ولا ينتهي المزمور بعد حمد الله قبل أن يشير إلى هذا الذي سيناله الخائن يهوذا الأسخريوطي الذي قدم على رأس أعداء المسيح فيقول المزمور ( حفروا قدامي حفرة ، سقطوا في وسطها ) ، وهو نفس ما وجدناه في المزامير السابقة وفهمنا أن معناه أن يهوذا سيقبض عليه ويحاكم ويصلب بدلًا من المسيح إذ بذلك وحده يكون قد سقط وسط الحفرة التي حفرها للمسيح ، وذلك بطبيعة الحال بعد تخليص الله للمسيح ورفعه إليه ، والمزمور إذ يبدأ بالدعاء ثم يقرر استجابته يبين لنا بذلك أنه قصد التنبؤ بهذا ، وهكذا يكون من هذا المزمور أيضًا نبوءة صريحة عن تخليص المسيح ورفعه والقبض على يهوذا وصلبه بدلًا منه .
المزمور الرابع والستون:
(لإمام المغنين: مزمور لداود)