فهرس الكتاب
( ارحمني يا الله لأن الإنسان يتهمني واليوم كله محاربًا يضايقني ، تهممني أعدائي اليوم كله لأن كثيرين يقاومونني بكبرياء . في يوم خوفي أنا عليك أتكل . الله أفتخر بكلامه على الله توكلت فلا أخاف . ماذا يصنعه بي البشر . اليوم كله يحرفون كلامي . على كل أفكارهم بالشر . يجتمعون يختفون يلاحظون خطواتي عندما ترصدوا نفسي . على إثمهم جازهم . بغضب أخضع الشعوب يا الله ، تيهاني راقبت اجعل أنت دموعي في زفك ، أما هي في سفرك .
حينئذ ترتد أعدائي إلى الوراء في يوم أدعوك فيه ، هذا قد علمته لأن الله لي ، الله أفتخر بكلامه . على الله توكلت فلا أخاف ، ماذا يصنعه بي الإنسان ، اللهم على نذورك ، أوفي ذبائح شكر لك ، لأنك نجيت نفسي من الموت . نعم ورجلي من الزلق لكي أسير قدام الله في نور الأحياء .)
والمزمور يبدأ فيرمز إلى دعاء المسيح لله أن يخلصه من الصلب ، ويصف تربص أعدائه به ويسأل الله أن يجازيهم على إنهم ، ثم يقول أنه يوم يدعو الرب يرتد أعدائه إلى الوراء ، وقد سبق أن رأينا أنه ورد في إنجيل يوحنا عمن أتوا للقبض على المسيح أنه لما قال لهم - يقصد يسوع الناصري - رجعوا إلى الوراء ، ويمضي المزمور فيؤكد قصة التنبؤ بقوله ( هذا قد علمته ) ، ثم يمضي المزمور بعد ذلك فيحمد الله لأنه نجي نفسه من الموت ، مشيرًا بذلك إلى استجابة الدعاء الذي بدأ به المزمور ، والمزمور على هذا النحو ، إذ يبدأ بالدعاء وينتهي باستجابته إنما يكون مقصودًا به التنبؤ ، خاصة مع قوله أنه قد علم هذا الذي يقوله ، وبهذا يكون المزمور نبوءة صريحة عن تخليص الله للمسيح من الصلب .
المزمور السابع والخمسون:
( لإمام المغنين ، على لا تهلك ، لداود عندما هرب من قدام شاول في المغارة )