الصفحة 17 من 645

ومع هذا فيمكن في هذا الصدد بل وفي جميع المناهج أن نأخذ على الكتاب من المسلمين عزوفهم الذي يكاد أن يكون كليًا عن الكتاب المقدس والذي يفترض فيهم أصلًا الإيمان به فإذا ما وجدوا فيه ثمة تناقض أو اختلاف مع معتقداتهم فلا يجيز لهم ذلك إهداره وإسقاطه من الاعتبار كلية وإنما يتحتم عليهم حينئذ البحث في الأسس التي يمكن على أساسها الأخذ بما ورد فيه أو استبعاد بعضه وعلى ألا يكون ذلك الاستبعاد كليًا كما هو الحاصل اليوم وإنما ينبغي أن يكون هناك معيار واضح مبني على الأسانيد اليقينية القاطعة لاستبعاد ما يتعين استبعاده منه والأخذ بما عدا ذلك فيه .

الفصل الثاني

الكتب التي تقوم على نفي تنزيل القرآن من عند الله

أو نفي صحة الأناجيل الأربعة المتداولة

تقوم معظم كتب المسيحيين التي تحاول استبعاد الإسلام كدين منزل من الله وشرع للناس أجمعين ، على القول بأن القرآن ونبي الإسلام لم يرد ذكر لهما في الكتاب المقدس ، وبالتالي ليس هناك ثمة محل للإيمان بالإسلام كدين منزل من الله ، أو لنسبة تنزيل القرآن إلى الله ، وعلى أساس من ذلك يتجاهلون الإسلام تجاهلًا تامًا ، وخاصة أن المسيح قد حذر من الأنبياء الكذبة ، ويعتقدون ذلك في نبي الإسلام ، ويؤمنون بأن رسالة النبوة قد انتهت بالمسيح نفسه ، ولذا فأي نبي بعده كاذب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت